
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (رويترز)
قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه (الخميس 15-8-2024) إنه يأمل في استمرار عدم التصعيد من جانب لبنان بعد أن قتلت إسرائيل أحد كبار قادة جماعة حزب الله في بيروت الشهر الماضي.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن سيجورنيه عبر في اجتماع مع نجيب ميقاتي، رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، عن تقديره لما وصفه بأنه “ضبط النفس في هذه الفترة الصعبة” في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن ميقاتي قوله بعد الاجتماع “في هذه الفترة الصعبة التي نمر بها لا يمكن إلا أن نتحلى بالصمت والصبر والصلاة”.
جولة سيجورنيه
وجال وزير الخارجية الفرنسي والوفد المرافق له على المسؤولين اللبنانيين، واستهل جولته في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفي ماغرو والمستشار الإعلامي للرئيس بري علي حمدان.
استمر اللقاء زهاء ساعة، جرى خلاله عرض تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة اسرائيل لعدوانها على قطاع غزة ولبنان، إضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا والتجديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان لولاية جديدة .
الرئيس بري استهل لقاءه مع الوزير سيجورنيه بتوجيه الشكر لفرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون على دعمهم وحرصهم على لبنان، منوهاً بمشاركة فرنسا التاريخية بعديد قوات الطوارئ الدولية.
وجدد رئيس المجلس التأكيد على “التزام لبنان قواعد الاشتباك وحقه بالدفاع عن النفس بمواجهة العدوانية الإسرائيلية التي لم توفر في إعتداءاتها المدنيين والإعلاميين والمسعفين، ناهيك عن إستخدامها السلاح المحرم دولياً لاسيما القذائف الفوسفورية في المساحات الزراعية والمناطق الحرجية” .
وأكد الرئيس بري حرص لبنان على “ضرورة التمديد لمهام قوات الطوارئ الدوليه العاملة في جنوب لبنان لولاية جديدة وفقاً للمشروع الفرنسي ونص القرار الأممي رقم 1701” .
بدوره قال الوزير سيجورنيه بعد اللقاء: “أود أن أشكر الرئيس نبيه بري على استقباله لي والوفد المرافق، ورسالتي بسيطة هي التأكيد على دعم فرنسا للبنان في هذه الأوقات المقلقة في الأوضاع الإقليمية” .
وأضاف: “ما يهمنا هو العمل على تخفيف حدة التصعيد ، هذه هي الرسالة التي نقلتها الى السلطات اللبنانية والرسالة نفسها التي سوف أنقلها لبقية الدول في المنطقة، نأمل ان يتم تهدئة الأوضاع في هذه الاوقات الحساسة جداً” .
وتابع الوزير الفرنسي: “إن فرنسا تدعم عمل قوات اليونيفيل، لقد عملنا ونعمل في إطار محادثات لضمان تجديد ولاية اليونيفيل لمدة 12 شهراً المقبلة، وهذا هو العمل الذي نعمل من أجله في الأمم المتحدة حالياً “.
وختم سيجورنيه: “رسالتنا هي رسالة دعم وتضامن ومسؤولية، وفرنسا سوف تبقى تدعم لبنان من أجل الوصول الى سلام في المنطقة. وما يهمنا قبل أي شيء، هو وقف إطلاق النار في غزة، وهذا هو العنصر الأساسي والضروري الذي لا بد منه إذا أردنا بحث السلام في المنطقة” .
وبعدها، توجه سيجورنيه الى دارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في بيروت، وشارك في اللقاء سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو والوفد المرافق، وعن الجانب اللبناني مستشارا رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس والسفير بطرس عساكر.
في خلال الاجتماع جدد الوزير سيجورنيه “تأكيد دعم فرنسا للبنان ووقوفها الى جانبه وثقتها به”. وتمنى “استمرار عدم التصعيد من الجانب اللبناني” مقدرا “ضبط النفس في هذه الفترة الصعبة”.
اما رئيس الحكومة فشدد على أهمية دعم التمديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لفترة سنة”.
وبعد الزيارة، غادر سيجورنيه دون الادلاء بتصريح، وإزاء إلحاح الصحافيين على الرئيس ميقاتي بالتصريح قال: “في هذه الفترة الصعبة التي نمر بها لا يمكن الا ان نتحلى بالصمت والصبر والصلاة”.