الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

في غياب أي قرار صارم.. لبنان يحمل "النزوح السوري" إلى الـ 2024 بثقلٍ أكبر

اعتبر الباحث في الدوليّة للمعلومات محمّد شمس الدّين أن “أزمة النزوح السوري في لبنان تفاقمت خلال الأزمة الاقتصادية، والفضيحة الكبرى تتمثّل في عدم معرفة أعداد النازحين الحقيقيّة، ففي حين أنّ التقديرات تقول أن عددهم يُقارب المليونين ومئتي نازح، المسجّلون لدى مفوضيّة اللاجئين هم أقلّ من 800 ألف، أمّا بتقديري الخاصّ فالرّقم هو بحدود المليون وستّمئة ألف، لأنّ هناك من غادر منهم وهناك من سافر إلى بلدان أخرى وخصوصًا إلى القارة الأوروبيّة وعددهم أكثر 160 ألف نازح”.

شمس الدين أضاف في مقابلة مع موقع mtv: “النزوح هو عبءٌ كبيرٌ على الاقتصاد اللبناني المنهك وعلى البنى التحتيّة التي لا تلبّي أصلاً حاجات اللبنانيّين كالمياه والكهرباء وموضوع النفايات وغيرها، وبالتالي تقدّر الحكومة اللبنانيّة خسارة الاقتصاد اللبناني من جراء النزوح السوري بأكثر من 15 مليار دولار”.

في سيّاق مُتّصل، أشار شمس الدّين إلى أنّ “هذا النزوح لم يكن يومًا لأسباب عسكرية أو أمنيّة، فمساحة سوريا تبلغ 18 مرّة ضعف مساحة لبنان والحرب لم تكن يومًا على كلّ الأراضي السورية، وكان يمكن للسوريّين أن ينزحوا في الدّاخل، لذلك فإن الوجه الأول لهذا النزوح هو اقتصاديّ بحت بحثًا عن فرص عمل، وبعد انتهاء الحرب نشهد نزوحاً سريّاً وبأعداد أقلّ للأسباب الاقتصاديّة نفسها لأن سعر صرف الدولار في سوريا هو 14 ألف ليرة، والأسعار ارتفعت كثيراً وفرص العمل غير متوفّرة، ويعتبرُ السوري أنّ الفرص في لبنان أكثر”.

وأضاف: “أما المشكلة الأخرى فهي وجود قرار دوليّ بإبقاء السوريّين في لبنان، ولا قرار لبنانيّاً في المقابل بإعادتهم أو حتّى بمواجهة القرار الدولي المتصلّب، وقبل أن تعيد الحكومة اللبنانيّة السوريّين يجب أن تعرف عددهم الحقيقي، وهي في حالة فشل في معالجة هذا الموضوع”. ويختمُ بالقول: “الملف السوري أثير بشكلٍ كبير في الـ2023 ولم يحصل أي تطوّر إيجابي، ونتوقّع أن يستمرّ الملف على حاله في الـ2024 ولكن بثقل أكبر من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنيّة في غياب أي قرار لبناني صارم

← رجوع

شكرًا لردكم ✨

لمعالجته”.