الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كباش الحكومة ينطلق في جولة جديدة اليوم: حركة بلا بركة؟

المركزية
A A A
طباعة المقال

يفترض ان يشهد الملف الحكومي الذي دخل في غيبوبة تامة منذ اسابيع، بعض الانتعاش ابتداء من اليوم، مع الزيارة التي يقوم بها مبدئيا الرئيس المكلف سعد الحريري الى القصر الجمهوري بعد الظهر، عقب قطيعة تخطت العشرين يوما مع رئيس الجمهورية ميشال عون.
هذا اللقاء، الذي يقال ان سيتم خلاله البحث في مسودة حكومية من 18 وزيرا سيحملها معه الحريري، من المرجّح ان يؤسس لمرحلة تفاوض جديدة بين الفريقين، غير ان هذه المباحثات لن تكون سهلة او وردية، بل اشبه بعملية شد حبال بين طرفين: الاول يضم بعبدا والتيار الوطني الحر والثنائي الشيعي، والثاني يضم الحريري، وحليفه هنا “المبادرة الفرنسية” التي ستتخذ حجما اوروبيا اليوم… فلمن ستكون الغلبة؟

بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، جولة الكباش الجديدة يريد من خلالها اللاعبون كلّهم – وإن بنسب متفاوتة – القول للبنانيين وللمجتمع الدولي عموما، ولفرنسا خصوصا، عشية زيارة رئيسها ايمانويل ماكرون بيروت خلال اسبوعين، إنهم يعملون فعلا للتشكيل وللتوصل الى حلول وسط حكوميا، وذلك بعد ان باتت التنبيهات من الاسوأ اقتصاديا وماليا، تسقط من كل حدب وصوب خارجي، على اهل الحل والربط في بيروت، في حين تحضر الازمة اللبنانية على كل طاولة تضم قادة دوليين في الخارج، وجديدها يجمع اليوم الرئيس الفرنسي الى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في الاليزيه.
في الموازاة، سيطرح وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الملف اللبناني في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل حيث سيبحثون ‏في “أفكار ألمانية لإنقاذ لبنان يتبناها الاتحاد الأوروبي وترتكز على دعم أوروبي قوي للمبادرة الفرنسية حيال لبنان ‏واستعجال تشكيل حكومة تحظى بالصدقية الإصلاحية المطلوبة لاطلاق مسار الإصلاحات في لبنان”، وفق المعلومات المتوافرة.‎

واذا كان الرئيس الحريري يصر على تشكيل حكومة المهمة التي تتناسب وجوهر المبادرة الفرنسية المعززة بدعم اوروبي، فإن الفريق الآخر، يبدو وفق المصادر، سيصرّ على شروطه للتشكيل: “لا تجاوز للقوى السياسية النيابية التي لها دورٌ في اختيار وتسمية وزرائها في الحكومة العتيدة، على ان يكونوا من ذوي الاختصاص والكفاءة”.
وعلى الارجح، تضيف المصادر، لن يقبل الثنائي الشيعي الا ان تكون له الكلمة الفصل في تسمية وزرائه، مؤمنا في ذلك سندا لرئاسة الجمهورية ولحليفه التيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل، من باب الوفاء له بعد ان أدرج اسمه على لائحة العقوبات الاميركية لأنه رفض كسر علاقته مع حزب الله.