الأربعاء 20 ربيع الأول 1448 ﻫ - 2 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان لا يقوم إلّا على "التوافقات".. الزيارة القطرية أكدت الخيار الثالث!

يلتقي العالم العربي كما الغربي على التحذير من استمرار الشغور الرئاسي في لبنان، المترافق مع انهيار مالي واجتماعي غير مسبوق وتحلل في سلطات الدولة ومؤسساتها، مقرون بغضب شعبي بدأ نذيره يتطاير من منطقة إلى أخرى ومن حي الى آخر. يجري ذلك وسط انقسام سياسي وخلافات تعزز الانتماء الحزبي وتشد العصب الطائفي بما يشي بالتدحرج السريع نحو الفوضى العارمة الخطيرة العواقب.

من هنا، يأتي سعي الأشقاء والأصدقاء إلى انتخاب رئيس للجمهورية مترافقًا مع دعوة القوى السياسية في البلاد إلى التنبه من مخاطر الاستمرار في النهج التعطيلي المتبع، لا سيما وأنه لم يعد يرتبط فقط بشغور رئاسي، إنما يحصل هذه المرة خلافًا للمرات السابقة مترافقًا مع عوز وجوع يطال غالبية الأسر اللبنانية، ما يعزز المخاوف لدى القوى السياسية نفسها التي عليها التنبه لمخاطر هذه الوضعية والإدراك بأنّ الدول المعنية بالوضع في لبنان، على رغم اهتمامها به والحرص على الاستقرار فيه تبقى منشغلة بأولوياتها وغير قادرة على التأثير في مجريات الواقع اللبناني. وبالتالي في حال لم تأخذ القوى السياسية هذا الواقع بالحسبان فإن الوضع يتجه أكثر فأكثر نحو مهالك ومخاطر قد تلحق بها.

رئيس حزب الوطنيين الأحرار، عضو كتلة الجمهورية القوية النائب كميل شمعون يقول لـ “المركزية”: يبدو أن الحراك الفرنسي – السعودي الأخير قد جاء، إضافة للزيارة القطرية للبنان، على خلفية التردي المعيشي والحياتي الذي طاول الغالبية الساحقة من اللبنانيين وبات يهدد الاستقرار الأمني في البلاد على غرار ما شهدناه أخيرًا من جراء تحرك العسكريين المتقاعدين والذي ترافق مع قطع لمعظم الطرقات في بيروت وسائر المحافظات.

وتابع داعيًا إلى التريث والانتظار بعض الوقت لتتضح مفاعيل الاتفاق بين الرياض وطهران على أرض اليمن ثم سوريا، مع العلم أن الوزير القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي كان واضحًا لجهة إسقاط المرشحين الاستفزازيين أمثال سليمان فرنجية وميشال معوض والحض للذهاب إلى الخيار الرئاسي الثالث الوسطي الإنقاذي باعتبار أن لبنان لا يقوم إلا على التوافقات.

وأضاف لافتًا، ردًا على سؤال، الى الوضعية الاسرائيلية المأزومة وإمكان إقدام تل ابيب راهنًا على تسخين الجبهتين السورية واللبنانية أكثر فأكثر في محاولة لاستهداف الاتفاق السعودي – الإيراني والهروب إلى الأمام، خصوصًا وأنّ علاقاتها مع أميركا تشهد حالًا من التوتر وشد الحبال. لذا من غير المستبعد أن تشهد الجبهة الجنوبية تحريكًا من شأنه تعكير التفاهمات الجديدة التي تشهدها المنطقة.

    المصدر :
  • المركزية