
مبنى وزارة العدل
نظمت وزارة العدل مؤتمراً بعنوان: “العدالة بلا حدود: تعزيز التعاون في مواجهة الجرائم العابرة للحدود”، في بيت المحامي، بحضور وزير العدل عادل نصار، نقيب المحامين عماد مرتينوس، رئيس منظمة Eurojust ميشال شميد، القاضية ميرنا كلاس ممثلة الحكومة لدى محكمة التمييز، إلى جانب عدد من رؤساء المحاكم والقضاة والمحامين والقانونيين، وممثلي الاتحاد الأوروبي.
هدف المؤتمر إلى إبراز أهمية التعاون القضائي الدولي في مواجهة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، وتعزيز فعالية التحقيقات عبر التنسيق بين وزارة العدل، منظمة Eurojust، النيابة العامة التمييزية، ونقابة المحامين.
افتتح المؤتمر القاضي جوزف تامر بكلمة شدد فيها على تغير مفهوم السيادة في العصر الرقمي، مشيراً إلى أن الجرائم لم تعد محصورة جغرافياً، بل أصبحت عابرة للحدود، مما يجعل التعاون القضائي الدولي ضرورة حتمية لمواجهة الإرهاب، الاتجار بالمخدرات والبشر، والجرائم الإلكترونية والمالية.
بدوره، أشار وزير العدل عادل نصار إلى أن لبنان يسعى لاستعادة موقعه القانوني بين الأمم عبر اتفاقيات التعاون مع Eurojust والاتحاد الأوروبي، مؤكداً على أن استقلال القضاء والعدالة هما الركيزتان الأساسيتان لقيام دولة القانون. وأضاف أن تشكيل فرق تحقيق مشتركة بدعم من Eurojust يمثل أداة فعّالة لمواجهة الجرائم المعقدة العابرة للحدود.
من جهته، ركز نقيب المحامين عماد مرتينوس على ضرورة إعادة هيكلة النظام القضائي لمواكبة تطور الجريمة المنظمة، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي المستمر والتنسيق بين السلطات القضائية المختلفة دون المساس بالسيادة الوطنية.
كما شددت القاضية ميرنا كلاس على ضرورة اعتماد أسس متينة للتعاون الدولي لتقوية فعالية تطبيق المعايير الفنية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدة دور النيابة العامة التمييزية في إدارة طلبات المساعدة القضائية المتبادلة مع الدول الأخرى.
أخيراً، ألقى رئيس منظمة Eurojust ميشال شميد كلمة أشاد فيها بروح التعاون بين لبنان والدول الأوروبية، داعياً إلى تعزيز التنسيق الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وجرائم المخدرات وتبييض الأموال، بما يضمن العدالة وحماية السيادة الوطنية.