
لبنان
عملياً لبنان بات دولة فاشلة، و إن لم تقر الأمم المتحدة بذلك رسمياً، هذا ما تؤكد مصادر ديبلوماسية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، اذ تقول أن الوضع اللبناني يحتاج إلى تدخل دولي لانتشاله من الفشل لكن هذا التدخل يبدو أنه صعب للغاية.
و أمام لبنان ثلاثة احتمالات. الأول: أن يستمر لوقت طويل في فشله الإجتماعي والإقتصادي والمالي والسياسي وسط تخلي السلطة وهي المنظومة الحاكمة عن واجباتها حيال شعبها مثلما هي تفعل حالياً مع تفاقم إضافي للوضع وفقر مدقع وإذلال إضافي، لكن من دون أن يتحرك أحد من الخارج إلا بمساعدات ضئيلة ومحدودة لا تؤثر على الإطلاق. وهو ما يحصل حالياً.
و الثاني: إما وجود تحرك لمجلس الأمن بسبب الدولة الفاشلة التي يكون قد أعلنها، لأن المجلس هو الإطار القانوني لإعلان الدولة الفاشلة. لكن مثل هذا تحرك شبه متعذر حيث لا رغبة دولية للسير في هذا الإتجاه.
و الثالث: أنه في ظل اعتبار بعض الدول الصديقة، لبنان، دولة فاشلة، وأوضاعها مزرية، تشكل مجموعة تدخل على الأرض للمساعدة. و هذا الخيار ليس سهلاً لأن المجموعة ستكون في مواجهة مع “حزب الله”، الأمر الذي يتوقع منه عرقلتها. وهذا كان واضحاً من خلال رمي فرنسا فكرة إرسال جنود للمساعدة، الأمر الذي واجه رفضاً من الحزب.
وأوضحت المصادر، أن ما يؤخر الإنفجار الإجتماعي الكبير عوامل عدة، في مقدمتها المساعدة الدولية للجيش اللبناني ولأفراده وللقوى الأمنية ولأفرادها، ومساعدة المغتربين لأهاليهم، وجود طبقة غنية ولو انها قليلة، والسحوبات التي تتم من المصارف من الحسابات التي كانت مجمدة لمرحلة ما قبل الثورة. إنها تدابير خارج النظام الإجتماعي الإعتيادي.
لا شك أنه بحسب أداء الذين يعرقلون تشكيل الحكومة وبعد التكليف الثالث من نوعه، هناك خطراً كبيراً من جراء عرقلة الإنتخابات النيابية، وكذلك الإنتخابات الرئاسية. وبالتالي فإن اللعبة الدائرة في عرقلة التشكيل هي أكبر من موضوع الحكومة، إنها، وفقاً للمصادر، تعبر عن جدل حول من سيحكم البلد في ظل الفراغ الذي يعمل المعرقلون للتوصل إليه خلال المرحلة المقبلة غير آبهين لمعاناة الناس وآلامهم.