الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

معوّض من سيدني: لا نهضة للبنان قبل استعادة السيادة وتمكين المنتشرين من انتخاب النواب الـ128

أكّد رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوّض، خلال لقائه أبناء الجالية اللبنانية في سيدني – أوستراليا، أنّ أي مشروع جدي لنهضة لبنان يبدأ باستعادة الدولة سيادتها الكاملة، وحماية حقوق المودعين، وتمكين اللبنانيين المنتشرين من المشاركة الفعلية في العملية الديموقراطية عبر الاقتراع لانتخاب النواب الـ128 من أماكن إقامتهم.

واعتبر معوّض، خلال الاحتفال الذي أقامته حركة الاستقلال في صالة Le Castelle في بانكستاون – سيدني، أنّ الانهيار غير المسبوق الذي يعيشه لبنان هو نتيجة مباشرة للحروب العبثية التي قادتها الممانعة، ولمنظومة “الميليشيا والمافيا” التي سيطرت على الدولة ومؤسساتها ومواردها واستباحت حقوق اللبنانيين ومدّخراتهم ومستقبلهم.

وشدّد على أنّ الخروج من هذا الانهيار يتطلّب معالجة جذرية تبدأ بوضع حدّ للحالة الشاذة التي يعيشها لبنان، من خلال مفاوضات واضحة ومسؤولة مع إسرائيل تُبنى على قاعدة السيادة وإنهاء حالة الحرب، إلى جانب إعادة تنظيم العلاقة مع سوريا وإيران بما يحفظ استقلالية القرار اللبناني ويعيد البلاد إلى موقعها الطبيعي ضمن مسار الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأشار معوّض إلى أنّ اعتماد اللامركزية المالية والإنمائية أصبح ضرورة وطنية لضمان عدالة الإنماء بعيداً من الزبائنية والمحسوبيات، مؤكدًا أنّ الإنماء “حقّ مكتسب لا مِنّة من أحد”. ودعا في السياق نفسه إلى تحرير الاقتصاد وإخراج القطاعات الحيوية من قبضة الفساد والمحاصصة، معتبرًا أنّ الخصخصة باتت خطوة أساسية لإعادة بناء هذه القطاعات، لافتًا إلى أنّ الدول الحديثة لم تعد تدير الكهرباء والاتصالات والمرافئ والمطارات، وأن الإصرار على إبقائها تحت سيطرة السلطة يفتح الباب أمام الهدر والتعيينات الزبائنية.

وفي الملف المالي، شدّد معوّض على أنّ حماية أموال المودعين تشكّل الركن الأول لأي إصلاح جدي، معتبرًا أن للودائع حقًا شرعيًا مصونًا لا يجوز المساس به. كما دعا إلى إطلاق مشروع شامل للتحوّل الرقمي في الإدارات العامة باعتباره المدخل الأكثر فعالية للحدّ من الفساد، وتحويل مؤسسات الدولة إلى جهاز لخدمة المواطن بدل أن تكون أداة في يد الزعامات والوسطاء.

ووجّه معوّض تحية تقدير إلى اللبنانيين في أوستراليا، مؤكدًا أنهم ليسوا “دفتر شيكات” كما يحاول البعض تصويرهم، بل مواطنون أصيلون وشركاء في صياغة مستقبل لبنان، وقد وقفوا إلى جانب أهلهم خلال أصعب مراحل الانهيار. وشدّد على أن صوت المنتشرين يشكّل ضمانة للبنان السيّد الحرّ المستقل، وأن المعركة اليوم تتمحور حول تمكينهم من ممارسة حقّهم الدستوري في انتخاب نوابهم الـ128 من أماكن وجودهم، باعتبار ذلك ركنًا أساسيًا من أركان المساواة بين اللبنانيين.

وختم داعيًا إلى تسجيل مكثف قبل انتهاء المهلة القانونية، مؤكدًا أنّ المشاركة لا تتحقّق بالكلام فقط، بل بالفعل، وحاضًا أبناء الجالية وعائلاتهم ومعارفهم على المبادرة وعدم تفويت الفرصة، لأن التسجيل الواسع يشكّل خطوة أساسية على طريق استعادة الدولة وبناء مستقبل أفضل للبنان.