
وزير الدّولة لشؤون التّنمية الإداريّة فادي مكي
بدأ وزير التنمية الإدارية فادي مكي جولة ميدانية في مدينة النبطية، استهلها بزيارة مبنى البلدية حيث استقبله رئيس البلدية عباس فخر الدين وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب ممثلين عن نواب المنطقة وعدد من الفعاليات.
واستُهل اللقاء بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، قبل عقد اجتماع خُصص لبحث تداعيات الحرب على المدينة، وحجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمنازل، إضافة إلى الاحتياجات الملحة ومتطلبات مرحلة إعادة الإعمار.
وانتقل الوزير بعد ذلك إلى منزل إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، حيث جرى البحث في أوضاع المدينة وسبل التعاون بين مختلف الجهات لدعم مرحلة التعافي وإعادة البناء.
كما جال مكي برفقة رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي والوفد المرافق في السوق التجاري للنبطية، واطلع على حجم الدمار والخسائر التي خلفتها الحرب.
وفي تصريح له، أعرب الوزير عن تأثره بالمشاهد التي عاينها، مؤكداً أن حجم الدمار يفوق الوصف، وأن معاناة الأهالي والنازحين تعكس حجم المأساة التي يعيشها اللبنانيون.
وشدد على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة الأسرى، إلى جانب توفير الضمانات الكفيلة بمنع تكرار الاعتداءات.
وأكد مكي أن إعادة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم وإحياء مؤسسات الدولة في المناطق المتضررة تشكل أولوية قصوى، مشيراً إلى أن حجم الإمكانات المتوافرة لا يوازي حجم الدمار، ما يستدعي تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والقطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني والمغتربين لدعم مشاريع إعادة الإعمار.
وفي ختام جولته، لفت إلى ارتباطه الشخصي بمدينة النبطية، باعتباره نشأ في بلدة حبوش وكان يعبر المدينة باستمرار، مؤكداً أن اللبنانيين باقون في أرضهم وسيعملون على إعادة بناء ما دمرته الحرب، وأن الدولة ستبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وتحمي جميع مواطنيها، داعياً إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وصون تضحيات الشهداء، وترسيخ الوحدة الوطنية باعتبارها الأساس لأي نهوض وإعادة إعمار.