
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي
استهل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي زيارته الرسمية إلى قبرص بلقاء رئيس الجمهورية القبرصية نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي، بحضور وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس وسفيرة لبنان لدى قبرص رينا شربل، حيث تناولت المباحثات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وأكد الرئيس القبرصي أن سيادة لبنان واستقراره يمثلان أولوية لبلاده، مشدداً على استمرار دعم نيقوسيا للبنان داخل الاتحاد الأوروبي. وكشف في هذا السياق عن رسالة وجّهها إلى المجلس الأوروبي لحث الدول الأعضاء على الارتقاء بالعلاقة مع لبنان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، على غرار الشراكات القائمة مع الأردن ومصر.
كما أشاد خريستودوليدس بالجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، معتبراً أن لبنان يحظى اليوم باهتمام دولي غير مسبوق منذ أكثر من عقد، داعياً اللبنانيين إلى استثمار هذه الفرصة وعدم إضاعتها.
من جانبه، شكر الوزير رجي قبرص على مواقفها الداعمة للبنان، واستعرض آخر التطورات الداخلية في ضوء اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، مؤكداً أن هذا الاتفاق أثبت أن قرار التفاوض مسؤولية لبنانية حصرية تتولاها الدولة وحدها، ولا يملك أي طرف آخر حق تقريرها، بما في ذلك إيران.
ووصف رجي مسار المفاوضات بأنه طويل وصعب، لكنه شدد على أنه الخيار الوحيد المتاح بعد سقوط جميع البدائل الأخرى.
وفي ملف حصر السلاح، أشار وزير الخارجية إلى رفض حزب الله التعاون وتسليم سلاحه، مؤكداً أن حصر السلاح بيد الدولة يشكل مطلباً لبنانياً أساسياً وشرطاً لقيام دولة قوية وطبيعية. وأضاف أن الإشكالية ليست مع حزب الله كحزب سياسي، وإنما مع وجود قوة مسلحة موازية للمؤسسات الأمنية الشرعية.
وفي ختام اللقاء، أبدى الرئيس القبرصي اهتمام بلاده بتشكيل خلية تعاون مع لبنان بمشاركة فرنسا، كما تناول البحث مستقبل مهمة قوات “اليونيفيل”، مؤكداً أن قبرص ستدعم أي قرار يتخذه لبنان في هذا الملف.