الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"مهلة نهائية".. الرئاسة إلى أيلول دُرّ

انقضت مهلة 15 حزيران التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري لانتخاب رئيس، وسقط معها الرهان على كسر “البلوكاج” المستحكم بالملف الرئاسي. لا رئيس في حزيران ولا في تموز، الموعد المفترض لعودة المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان بعد إنجاز مهمته في إعداد تقرير عن المسح اللبناني الرئاسي الشامل الذي أجراه في بيروت الأسبوع الماضي وبعده مناقشته في اجتماع “خماسية باريس” المتوقعة مطلع تموز في الدوحة. كما لا رئيس في آب باعتباره شهر عطلة، وتبعًا لذلك، إلى أيلول درّ.. هذا إذا!

تؤكد أوساط سياسية فرنسية قريبة من “خلية لبنان” في الإليزيه أنها حددت أيلول مهلة نهائية لانتخاب رئيس، ذلك أن ثمة استحقاقات إقليمية ودولية لا بدّ من انتظارها، في مقدمها، نتائج المفاوضات النووية الأميركية – الإيرانية وتطبيق اتفاق بكين السعودي – الإيراني، وتحرك خماسية باريس.

إلا أن واشنطن وعلى ما يقول عائدون من هناك لـ”المركزية” تستعجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس سريعًا خشية تمدد الفراغ القاتل إلى المناصب الأعلى، ماليًا وأمنيًا وعسكريًا وقضائيًا. ويدعو المسؤولون المشرفون على ملف لبنان عن بعد إلى تحركٍ أسرع لدفع الاستحقاق قدمًا، خشية تداعيات واقع مماثل على الوضع العام في البلاد وتدحرجه نحو فوضى قد تصعب السيطرة عليها في ظل واقع سياسي – حزبي – طائفي بالغ التعقيد.

أما في الداخل، فالأمور على جمودها رغم محاولات إحداث خرق في جدار الأزمة الصلب. وتقول مصادر سيادية معارضة لـ “المركزية” أن معركة رئاسة الجمهورية هي معركة خيار سياسي وليست معركة أسماء كما يحلو للبعض أن يصورها، فيحصر البحث في بعض الأسماء وليس في جوهر الأزمة، أي الخيار السياسي، مع أن الجميع يدركون عمق الأزمة وامتداداتها من الداخل إلى الاقليم وتدخلاته والتسويات التي تبرم في المنطقة، خصوصًا بعدما عزز حزب الله موقعه بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وبات يمتلك ورقة قوة إلى جانب ورقة سلاحه.

وتعتبر المصادر أن تجاهل القوى المسيحية جوهر الأزمة يسهم في إطالة أمد “الفراغ القاتل”، كما وصفه مسؤول فرنسي مطالبًا القوى السياسية باستعجال الاتفاق لانتخاب رئيس، مشيرة إلى أنّ تغيير أي اسم من أسماء المرشحين لن يغير المعطى، فحزب الله قادر على أن يجعل أي رئيس يختاره النواب مطواعًا بأوراق قوته هذه، وكذلك الحكومة والوزراء. وتبعًا لذلك لا بد أن تكون القضية أوسع وأعمق وتحويل الاستحقاق من معركة أسماء إلى معركة خيار.

المصادر إياها توضح، أن الحزب يتريث في كشف أوراقه في الاستحقاق أمام دول الخماسية، لا سيما فرنسا المفوضة من قبلها لإنجازه. إذ سبق للحزب، وبالتنسيق والتعاون مع أميركا وفرنسا، أن أنجز اتفاق الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل الهادف إلى إرساء الاستقرار في المنطقة النفطية الغازية الممتدة من مصر حتى اليونان، وأنه لذلك يرفع سقف مواقفه ومطالبه لشرعنة الامتيازات التي حققها بفائض القوة، وتحصيل الثمن الأغلى من الولايات المتحدة الأميركية القادرة على دفع الأثمان.

في هذه الخانة بالذات، تضع المصادر إعلان الرئيس بري في حديثه الأخير أن أميركا تريد قائد الجيش العماد جوزف عون رئيسًا للجمهورية، عله بذلك يرفع ثمن القبول به ويحضّر بيئة الثنائي لذلك، وإلا وخلاف ذلك فإنه والحزب قد يسعيان إلى حرق ترشيحه.

 

    المصدر :
  • المركزية