الخميس 10 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نقابة المعلمين تندّد بمظاهر الاحتفال بإلغاء الامتحانات الرسمية وتحذّر من انهيار تربوي خطير

أعربت نقابة المعلمين عن أسفها الشديد لما شهدته بعض ساحات بيروت من مظاهر احتفال بقرار إلغاء الامتحانات الرسمية، وذلك بعد تعذّر إجرائها للأسباب التي أعلنتها وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، والتي وضعت الرأي العام أمام واقع تربوي وإداري وأمني لا يمكن تجاهله.

واعتبرت النقابة أن ما حصل يشكّل مشهداً مؤسفاً ومهيناً في حق التربية اللبنانية وتاريخها، وكذلك في حق الجسم التربوي بأكمله من معلمين ومديرين وإداريين، وكل من حمل رسالة المدرسة الرسمية والخاصة في لبنان على مدى عقود.

ورأت أن هذا المشهد لا يمكن التعامل معه كحادثة عابرة، بل يعكس مؤشراً خطيراً على التدهور الذي أوصلت إليه السياسات العامة قطاع التربية في لبنان، متسائلة عن صورة التلميذ اللبناني التي يُراد تكريسها، وعن النموذج الذي يجعل من إلغاء الامتحانات مناسبة للاحتفال في الشارع.

وأضافت أن الصورة التقليدية المشرفة للطالب اللبناني، الذي لطالما تميّز في الجامعات والمختبرات والمؤسسات حول العالم، قد تعرضت للتشويه نتيجة هذا السلوك، معتبرة أن ما جرى لا يعكس تاريخ التربية في لبنان ولا قيمة الشهادة الرسمية ولا معنى الاستحقاق العلمي.

وحملت النقابة مجلس الوزراء المسؤولية الكاملة عن ما آلت إليه الأمور، معتبرة أن الأزمة ليست مجرد خلل في إدارة ملف الامتحانات، بل نتيجة تراكم طويل من السياسات المرتبكة التي أدت إلى تراجع قيمة الشهادة اللبنانية في وعي الطلاب والرأي العام.

وختمت بدعوة واضحة إلى إعادة الاعتبار للمدرسة اللبنانية وللامتحانات الرسمية، ولثقافة الجهد والاستحقاق، بعيداً عن الشعبوية والارتجال، لما لذلك من أهمية في حماية مستقبل التعليم وبناء الوطن.