الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هاني البحصلي لـ "صوت بيروت انترناشونال": نعيش حالة تضخم "مقرح" تتغير فيه قوانين التجارة

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

لا يستطيع اي خبير اقتصادي مهما كانت معرفته بتقلبات سعر صرف العملات تحديد اسباب انخفاض وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية لانه لم يعد مرهونا بالدورة الاقتصادية بل بات متداخلا مع الاوضاع السياسية وعمليات شراء الدولار في السوق السوداء من قبل كارتيلات كبيرة فضلاً عن حاجة المستوردين في جميع القطاعات لتأمين العملة الصعبة للمنتجات الواجب استيرادها في بلد لا تتوفر فيه المقومات ولا يعتمد سوى على السياحة في حين ان القطاعات الانتاجية الاخرى لا يمكنها تأمين حاجة السوق خاصة انها تعتمد بنسبة كبيرة على استيراد المواد الاولية من الخارج حتى في ما يتعلق بعلف الحيوانات.

ليست المرة الاولى التي يقفز فيها الدولار بشكل قياسي ولكنه تزامن مع اعتذار الرئيس المكلف وعاد لينخفض وهذا الامر تسبب ببلبلة في الاسواق لاسيما المحلات والسوبرماركت التي اقفل العديد منها بسبب الارباك لناحية الاسعار الواجب اعتمادها مع عدم ثبات سعر الدولار في حين ابقى البعض الاخر ابوابه مفتوحة.

“صوت بيروت انترناشونال” تواصل مع العديد من اصحاب السوبرماركت حيث اكد عدد منهم انه لم يتسلموا اية بضاعة بسبب حالة الضياع وعدم القدرة على “التسعير” فضلا عن ان مواعيد تسليم البضاعة باتت تحصل في اوقات متباعدة.

فماذا يقول نقيب المستوردين هاني البحصلي وما هي تقديراته ورؤيته للوضع الذي فقدوا السيطرة عليه مع تفاوت الاسعار بشكل كبير بين مختلف المؤسسات التجارية؟
البحصلي اعتبر في حديثه لـ “صوت بيروت انترناشونال” ان الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار بشكل كبير نتج عنه التفاوت في الاسعار وللاسف ان من يتحمل هذه التقلبات هم اصحاب المؤسسات التجارية الذين يعيشون حالة ضياع في عملية التسعير لانه في حال لم يوازن عملية البيع والشراء وفق تقلبات سعر صرف الدولار فهو سيتعرض لخسارة كبيرة تطال رأسماله لافتاً الى اننا نعيش حالة تضخم مقرح تتغير فيه قوانين التجارة لاسيما وان سعر صرف الدولار لم تعد له ضوابط محددة يمكن البناء عليها لتحديد اسعار السلع ان كان على صعيد المواد الغذائية او غيرها ولكن الفروقات الكبيرة بين المحلات التجارية فهي ناتجة أولا عن التقلبات اليومية في سعر الصرف، وهذه التقلبات أصبحت خارج السيطرة. أما التجاوزات الخارجة عن هذا النطاق فهي مسؤولية وزارة الاقتصاد.

اما بالنسبة للمواد الغذائية من منتوجات حيوانية او الحبوب وامكانية الاتجاه الى اسواق اخرى التي يمكن الاستيراد منها باسعار اقل كلفة اعتبر البحصلي ان هذا الامر تم طرحه شرط ان لا تكون مهربة لانها بذلك تتهرب من الرسوم وثانيا لا تمر على مختبرات الدولة وكذلك المقلدة التي تخالف القوانين المرعية قد لا تتمتع بالمواصفات المعتمدة.

واعتبر البحصلي ان المشكلة تكمن في ان قيمة السلع ارتفعت في حين ان مدخول المواطن مازال كما هو لا بل انخفضت قيمته وهذا الامر يدفع الجميع الى الموازنة بين مدخوله والسلع التي يحتاجها مشدداً على انهم كمستوردين ليسوا بضابطة عدلية وان المسؤولية تقع على الوزارات والادارات المعنية.

وختم البحصلي مذكراً بالتحذيرات التي اطلقها منذ بداية الدعم على الادوية والقمح وغيرها حيث ان الهدر وصل الى 7 مليار دولار في حين انه كان باستطاعتنا ترشيده الى مدة تصل لـ7 سنوات ولم يلق اذناً صاغية .