السبت 23 ربيع الأول 1448 ﻫ - 5 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هذا ما قاله علامة لصوت بيروت انترناشونال عن تداعيات اضراب المصارف

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

مجدداً، تعود المصارف الى الاضراب ابتداءً من الثلاثاء احتجاجاً على صدور قرارات قضائية جديدية بحق بعض المصارف للمطالبة وفق بيان لجمعية المصارف باتخاذ التدابير القانونية السريعة لوضع حدّ لهذا الخلل في اعتماد معايير متناقضة في اصدار بعض الاحكام التي تستنزف ما بقي من أموال تعود لجميع المودعين وليس لبعضهم على حساب الآخرين، ولمعالجة هذه الازمة بشكل عقلاني وعادل ونهائي، تتحمّل فيه الدولة بصورة خاصة مسؤوليتها في هذا المجال.

حول تداعيات هذا الاضراب، تخوف الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لصوت بيروت انترناشونال من ان اضراب المصارف سيصيب الاقتصاد الوطني بضرر كبير مجدداً حيث سيتوقف عمل منصة صيرفة حسب شروط مصرف لبنان وسيعجز المواطنون عن الحصول على المبالغ التي كانوا يحصلونها انطلاقاً من تطبيق التعاميم 151 و158 الصادرة عن مصرف لبنان والتي كانت المصارف ملتزمة بتطبيقهم.

كما تخوف من ان تتوقف عمليات المراسلة مع المصارف الخارجية مما سيعيق حركة الاستيراد الشرعية، مشيراً إلى أن 70% من السلع والمنتجات في السوق اللبناني هي مستوردة من الخارج. وقد تدفع بأمور الاقتصاد أكثر الى الإقتصاد النقدي الذي بات مصدر قلق وشبهة فيما يتعلق بحسن سير الاعمال في النظام المالي اللبناني.

ويرى علامة ان ما يختلف هذه المرة في اضراب المصارف أن صراعاً جديداً ظهر الى العلن بين جمعية المصارف والسلطة النقدية في لبنان الممثلة بمصرف لبنان الذي اظهر في ميزانيته الاخيرة المنشورة أن مصرف لبنان قد أعاد كل أرصدة المصارف البالغة 86.5 مليار دولار والتي يبدو أنه أعادها بالليرات اللبنانية المطبوعة على سعر السوق و هذا الامر اعتبرته المصارف استهدافاً جديداً ومحاولة من السلطة النقدية للتنصل من مسؤولية الخسائر والفجوة المالية الواقعة وبذلك تصبح المصارف وحيدة في مواجهة مصيرها ومودعيها وودائعها التي تبخرت بفعل غير معروف.

واذ سأل: “هل القصد من هذه الامور دفع المصارف الى الهاوية لاعلان عدم قدرتها على الاستمرار وبالتالي إعلان افلاسها؟ اووضع المصارف في مواجهة المودعين بعد وضوح صورة عدم القدرة على اعادة اموال المودعين؟ أم القضاء نهائياً على ما تبقى من نظام مصرفي اعتبر في سنوات التسعينيات وبداية الالفية الثالثة انه مصدر قوة لبنان؟”.

واعتبر ان الجميع مشترك في جريمة نحر النظام المالي بدءاً من السلطة السياسية وتقاعسها عن اقرار القوانين والتشريعات الاصلاحية والانقاذية المطلوبة وصولاً الى السلطة القضائية واستنسابيتها في اصدار القرارات بحق المصارف وليس اخيراً السلطة النقدية التي تحاول انقاذ نفسها ودفع المصارف لتحمل المسؤولية لوحدها.