
رئيس مجلس النواب نبيه بري
فيما بلغ الشغور الرئاسي شهره الخامس وليس في الأفق ما يبشر بقرب توافق المكونات السياسية على انتخاب رئيس للجمهورية في المدى المنظور، بات محسوماً ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يدعو الى جلسة انتخاب جديدة بانتظار انقضاء شهر رمضان، على أمل أن تطرأ بعض المتغيرات على المشهد السياسي، فرغم ما يشيعه عن تأمينه وحزب الله 65 صوتا لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية الا انه لن يكون قادرا على تأمين نصاب الـ 86 بتسوية كبرى ذات امتدادات إقليمية – دولية، خصوصا وانه تبقى للمسيحيين في الانتخابات الرئاسية رغم خلافاتهم الكلمة الأساس على اعتبار ان نصاب الـ 86 لن يتأمن الا بحضور نواب كتلة “الجمهورية القوية” او نواب “لبنان القوي”، اذ يعتبر البعض التفاهم السعودي – الإيراني لو حصل على انتخاب فرنجية مثلا، الا ان تطبيقه داخليا لن يكون بالأمر السهل بعدما رفعت كتلة “الجمهورية القوية” السقف بإعلان رفضها تأمين نصاب جلسة لانتخاب “مرشح حزب الله”.
النائب السابق فارس سعيد يقول لـ”المركزية “في هذا السياق: “نعم لقد دخل لبنان الشهر الخامس من الشغور الرئاسي، وحتى اليوم ليس هناك في الأفق ما يؤشر الى انفراج قريب في هذا الملف العالق في عنق الزجاجة كما يقال نتيجة الخلافات المتعددة الأوجه والأسباب التي تشهدها البلاد والمترافقة مع امتناع رئيس المجلس النيابي عن الدعوة الى انتخاب رئيس، خوفا من اقدام النواب في غفلة منه على انتخاب رئيس غير مرشحه الذي عجز عن توفير الغطاء الإقليمي له، متذرعاً تارة بعدم وجود توافق نيابي على رئيس، وطورا بعدم اتفاق المسيحيين فيما بينهم على الموضوع، في حين أنه يعلم ان المشكلة الحقيقية لعدم ملء الشغور الرئاسي كما لانهيار الدولة يتحملها حزب الله الذي بنى دولته على حساب الجمهورية اللبنانية”.
ويتابع ردا على سؤال قائلا: “هناك فترة اختبار للاتفاق السعودي- الإيراني مدتها شهران وما على لبنان سوى انتظار ما ستفضي اليه من نتائج ومدى ملامستها القضايا الإقليمية سلبا او إيجابا”.
وعن اللقاء السعودي – الفرنسي يقول: “لم يصدر عنه بيان ليُبنى على الشيء مقتضاه، وفي اعتقادي ستكون له متابعة مرتبطة بمقدار حجم المصالح الناجمة عنه. المهم في رأيي جلوس الجانبين على الطاولة وتناولهما الموضوع اللبناني”.
وختم محذرا من تفلت امني واسع بدأت معالمه تظهر على الأرض نتيجة العوز والفقر الذي يطاول غالبية المواطنين معتبرا ان الصلاة للوضع الماسوي السائد لم تعد تجدي نفعا .