الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وزير الإعلام: قانون الإعلام الجديد يكرّس حرية الصحافة وينهي عقوبة السجن بحق الإعلاميين

أكد وزير الإعلام اللبناني المحامي الدكتور بول مرقص أن مشروع قانون الإعلام الجديد يشكل خطوة أساسية لتحديث التشريعات الإعلامية في لبنان، مشيراً إلى أنه يأتي بعد مسار تشريعي ووزاري استمر نحو 15 عاماً بهدف استبدال قانون قديم لم يعد يواكب التطورات.
وأوضح مرقص، خلال مقابلة عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال “أل بي سي آي” مع الإعلامي بسام أبو زيد، أن وزارة الإعلام اضطلعت بدور تنسيقي يقتصر على جمع الملاحظات والآراء المختلفة ورفعها إلى مجلس النواب، مع العمل على تحسين صياغة المشروع قبل إقراره.
وأشار إلى أن أبرز الإصلاحات التي يتضمنها القانون تتمثل في إلغاء التجريم وعقوبات السجن والتوقيف الاحتياطي بحق الإعلاميين أثناء ممارسة عملهم، واستبدالها بالغرامات المالية، إضافة إلى إلغاء محكمة المطبوعات وإنهاء اختصاص المحكمة العسكرية في القضايا الإعلامية، وإنشاء محاكم متخصصة بقضايا الإعلام في المحافظات.
ولفت إلى أن المشروع يعزز استقلالية المؤسسات الإعلامية ويحد من التدخلات السياسية والأمنية، كما ينظم للمرة الأولى عمل المواقع الإلكترونية عبر إطار قانوني واضح يفرض الشفافية، من خلال الإفصاح عن هوية المالك والمدير المسؤول، وتحديد شروط الخبرة والمؤهلات، وحق الرد، ووجود مقر معروف للمؤسسة.
وأضاف أن المشروع يعتمد مبدأ “العلم والخبر” بديلاً من نظام الترخيص المسبق لإنشاء المؤسسات الإعلامية، مع الحفاظ على الضوابط والمعايير القانونية.
كما كشف مرقص عن إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإعلام تضم خبراء في القانون والإعلام والاتصالات والتقنيات الحديثة، تتولى تنظيم القطاع ومواكبة تطوراته.
وفي ما يتعلق بالإعلام الرسمي، أوضح أن المشروع يقترح إنشاء “الشركة الوطنية للإعلام” التي تجمع تلفزيون لبنان وإذاعة لبنان والوكالة الوطنية للإعلام ضمن إطار مؤسساتي موحد، بهدف تحسين الأداء وتعزيز الإنتاجية، مع ضمان حقوق العاملين والمتعاقدين وخيارات تحفظ مصالحهم.
وأشار الوزير إلى أن القانون يضع للمرة الأولى تعريفاً واضحاً للإعلامي، بما يحدد الحقوق والامتيازات المهنية، كما يتضمن أحكاماً لمكافحة خطاب الكراهية والأخبار الزائفة والمضللة، مؤكداً أن مواجهة التضليل الإعلامي باتت ضرورة وطنية، خصوصاً خلال الأزمات والحروب.
وأكد مرقص عدم وجود أي توقيف احتياطي بحق الصحافيين أو الإعلاميين، موضحاً أن وزارة الإعلام لا تملك صلاحية التحقيق أو اتخاذ إجراءات عقابية بحق محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يعود ذلك إلى القضاء المختص.
وفي ملف تلفزيون لبنان، أكد مرقص أن المؤسسة استعادت حضورها تدريجياً بعد تعيين إدارة جديدة، مشيراً إلى وجود تطور في مستوى الصورة والصوت والبرامج، إضافة إلى مشاريع دعم من القطاع الخاص بقيمة تقارب مليوني دولار.
أما في الشأن السياسي، وتحديداً مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل، فأوضح مرقص أن تشكيل الوفد اللبناني يعود إلى تقدير رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن طبيعة المفاوضات قد تكون عسكرية أو تقنية وقانونية أكثر من كونها سياسية، ما يستدعي مشاركة أصحاب الاختصاص.
وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن ملف استعادة الأراضي وحصر السلاح بيد الدولة يسيران بالتوازي، وأن التجارب في المناطق النموذجية تهدف إلى تكريس واقع خالٍ من السلاح تمهيداً لتعميمه.