
آثار غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. رويترز
أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين سقوط 394 قتيلاً بينهم 83 طفلا و1130 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ولفت ناصر الدين الى ان “هناك تصعيد إسرائيلي خطير يشمل المدنيين وعدد الضحايا في لبنان يتزايد”.
وأعلن الوزير أنّ الغارات التي استهدفت عدداً من البلدات في الجنوب والبقاع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وأوضح أنّ ستة قتلى سقطوا في إحدى البلدات بينهم أربعة أطفال ووالدتهم، إضافة إلى تسجيل خمسة جرحى. كما سقط أربعة قتلى وأربعة جرحى في جبل البطم، وأربعة شهداء وعشرة جرحى في الرويس نتيجة غارات وقعت يوم أمس.
وفي بلدة تفاحتا سقط ستة قتلى، وفي عيديت أربعة قتلى، فيما ارتفعت الحصيلة في صير الغربية إلى 11 قتبلاً وستة جرحى بينهم أطفال، مع معلومات عن وجود أشخاص ما زالوا تحت الأنقاض. كذلك سقط أربعة قتلى في قانا.
أما في بلدة النبي شيت، فقد وقعت غارتان متتاليتان، أسفرت الأولى عن سقوط 12 قتيلاً و27 جريحاً، فيما أدت الغارة الثانية إلى سقوط 29 قتيلاً و13 جريحاً.
استهداف الطواقم الطبية والإسعافية
وأشار الوزير إلى أن القطاع الصحي لم يكن بمنأى عن الاستهداف، مؤكداً أن الفرق الإسعافية تواصل عملها رغم المخاطر الكبيرة.
وأشاد بجهود المسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية، وكشافة الرسالة الإسلامية، والصليب الأحمر اللبناني، والدفاع المدني، الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة لإنقاذ الجرحى وإسعاف المصابين.
وكشف عن تسجيل استهدافات مباشرة للطواقم الطبية، أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى في مركز الإقليمية، وثلاثة قتلى في بلدة كفرتبنيت نتيجة استهداف سيارة إسعاف، وثلاثة قتلى من المسعفين في النبي شيت أثناء قيامهم بمهامهم. كما سُجل سقوط ستة جرحى من المسعفين في بلدة صدّيقين، وجريحين في جبشيت، وأربعة جرحى في خربة سلم خلال قيامهم بمهام إسعافية.
وبذلك بلغ عدد ضحايا القطاع الصحي حتى الآن تسعة قتلى و16 جريحاً.
أضرار في المستشفيات والمراكز الصحية
ولفت الوزير إلى أن الغارات طالت أيضاً منشآت صحية، حيث تم تدمير مركز لكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة حاويك، إضافة إلى أضرار جزئية في عدد من المراكز الصحية.
كما تضررت أربعة مستشفيات جزئياً نتيجة القصف، من بينها مستشفى بهمن، ومستشفى جبل عامل، ومستشفى النجدة الشعبية، حيث سُجل استهداف في محيط المستشفى أدى إلى أضرار في المبنى.
وأشار إلى خروج عدد من المستشفيات عن الخدمة نتيجة التهديدات الأمنية، من بينها مستشفى بهمن، ومستشفى الساحل، ومستشفى بنت جبيل الحكومي، ومستشفى ميس الجبل الحكومي، ومستشفى البرج.
نقل المرضى في ظروف صعبة
وأوضح الوزير أن وزارة الصحة عملت خلال الأيام الماضية على إخلاء المرضى والجرحى من المستشفيات المهددة ونقلهم إلى مستشفيات أخرى في مناطق مختلفة من لبنان.
وأشار إلى أن عمليات النقل جرت في ظروف بالغة الصعوبة، ما أدى إلى وفاة مريضين كانا في العناية الفائقة أثناء نقلهم، وقد تم اعتبارهما من الشهداء.
استمرارية العلاج للمرضى
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تأمين استمرارية العلاج للمرضى، خصوصاً أولئك الذين كانوا يتلقون علاجهم في المستشفيات التي خرجت عن الخدمة في الجنوب.
وأوضح أن عدداً من المرضى، ومن بينهم مرضى غسيل الكلى، كانوا يتلقون علاجهم في مستشفيات الجنوب التي تعطلت نتيجة القصف، ما استدعى نقلهم إلى مستشفيات أخرى في مناطق مختلفة من لبنان. وأضاف أن جزءاً كبيراً من هؤلاء المرضى تم استيعابهم بالفعل في مستشفيات بديلة لضمان استمرار علاجهم.
وفي ما يتعلق بمرضى السرطان الذين يحتاجون إلى أدوية أو علاجات متخصصة، أعلن الوزير أن الوزارة مددت جميع الموافقات الطبية لمدة شهر إضافي، لتسهيل حصول المرضى على العلاج في أي مستشفى في ظل الظروف الراهنة.
كما دعا المرضى الذين يحتاجون إلى استفسارات أو متابعة ملفاتهم الطبية إلى التواصل عبر الخط الساخن 1214 المخصص لمتابعة قضايا العلاج والأدوية المتخصصة.
دعم الصحة النفسية
وفي ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها المواطنون والنازحون، شدد الوزير على أهمية الدعم النفسي، مشيراً إلى وجود خط ساخن للدعم النفسي على الرقم 1564، تديره البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات المختصة، لتقديم المساعدة لمن يعانون من ضغوط نفسية أو اضطرابات نتيجة الأوضاع الحالية.
دعوة لحماية القطاع الصحي
ووبعبارة تختزل حجم الاستياء من استهداف الطواقم الطبية والصحية قال الوزير ناصر الدين” ما منقدر نكفي هيك” مجدداً دعوته في هذا الاطار إلى المجتمع الدولي للتحرك بشكل عاجل لوقف استهداف القطاع الصحي، معتبراً أن ما يحدث من استهداف للمستشفيات والإسعافات والطواقم الطبية يشكل خرقاً واضحاً لكل الاتفاقيات الدولية واتفاقيات جنيف التي تحمي العاملين في المجال الطبي والمنشآت الصحية.
وفي ختام المؤتمر، وجّه الوزير تحية إلى جميع الفرق الإسعافية العاملة على الأرض، بما فيها الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني والهيئات والجمعيات الإسعافية، التي تواصل عملها رغم المخاطر.
كما أشاد بمظاهر التضامن بين اللبنانيين، مشيراً إلى أن العديد من المواطنين فتحوا منازلهم لاستقبال النازحين، متجاوزين الخلافات السياسية في مواجهة هذه الظروف الصعبة.
وختم بالتأكيد على ثقته بصمود الشعب اللبناني، معرباً عن الأمل في أن تنتهي هذه المحنة قريباً وأن يبقى لبنان آمناً ومستقراً.