
الريال الإيراني
تواصل إيران التشدد في ملف أموالها المجمدة في الخارج، باعتباره أحد أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، الهادفة إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي قبل أن تدخل في هدنة في أبريل.
ونقلت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مطّلع تأكيده أنه “لن يكون هناك أي تفاهم مع الولايات المتحدة ما لم يتم الإفراج عن جزء محدد من الأموال الإيرانية المجمدة في المرحلة الأولى من أي اتفاق”.
وأضاف المصدر أن طهران تطالب بإنشاء آلية واضحة تضمن استمرار الإفراج التدريجي عن كامل الأموال المجمدة، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ هذا الموقف إلى الوسيط الباكستاني وعدد من الأطراف الإقليمية المشاركة في جهود الوساطة.
وأوضح أن الخلاف حول هذه النقطة لا يزال أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وتشير تقديرات نقلها موقع “إيران إنترناشونال” إلى أن حجم الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج يتراوح بين 100 و120 مليار دولار، تشمل أموالاً في حسابات مصرفية وأصولاً وعقارات.
ووفق مركز أبحاث الكونغرس الأميركي، تتوزع هذه الأصول في عدة دول أبرزها الصين والهند، فيما يحتفظ بنحو ملياري دولار فقط داخل الولايات المتحدة.
وكان الاتفاق النووي الموقع عام 2015 قد سمح لإيران باستعادة جزء من أموالها المجمدة، قبل أن يؤدي انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018 إلى إعادة فرض القيود المالية عليها.
وتؤكد طهران أن هذه الأموال تمثل أهمية بالغة لاقتصادها الذي يواجه ضغوطاً شديدة بسبب العقوبات والتضخم وتراجع قيمة العملة، ما يجعلها جزءاً أساسياً في أي تفاوض مع واشنطن.
وفي هذا السياق، كان رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف قد شدد في وقت سابق على ضرورة الإفراج عن هذه الأصول قبل الدخول في أي مفاوضات.
ورغم تداول تقارير عن موافقة أميركية مبدئية على الإفراج عن جزء من الأموال، سارعت الإدارة الأميركية إلى نفي ذلك.