الأربعاء 15 شوال 1445 ﻫ - 24 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل مجرمة حرب في لبنان كما في غزة.. هل تتوسّع الجبهة؟

الأنباء
A A A
طباعة المقال

مجازر جديدة ارتكبتها إسرائيل أمس، حيث كان مسرحها الجنوب اللبناني، وبلدة عيناتا بشكل خاص، واستشهد على أثرها ثلاثة أطفال وامرأة، فيما كذلك في وسط قطاع غزّة، حيث قضى عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح، إذ تستمر إسرائيل، مجرمة الحرب، في عدوانها الإجرامي على مرأى من العالم أجمع.

“حزب الله” رد من جهته بقصف مستوطنة كريات شمونة بصواريخ “غراد”، وقال إعلامٌ إسرائيلي إنها المرّة الأولى التي يستخدم فيها الحزب هذا السلاح في هذه المعركة، وقد أدّى الهجوم إلى قتل مستوطن، وذلك تحت القاعدة التي أرساها الأمين العام للحزب حسن نصرالله قبل أيام، “قتل المدنيين سيُقابل بقتل المدنيين”.

وفي سياق التعليق عل ما حصل جنوباً أمس، لفت الحزب التقدمي الاشتراكي إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي الذي يحظى بتغطيةِ غالبية ما يسمى بالمجتمع الدولي وعواصم القرار في الغرب، مستمرٌ في التمادي بارتكاب أبشع الجرائم، كما في فلسطين المحتلة، كذلك في جنوب لبنان، حيث يعتدي يومياً، استهدف مُسعِفين ومدنيين عزّل قاتلاً النساء والأطفال”.

وشدّد على أن “المطلوب المزيد من الوحدة والتضامن الداخلي والاستعداد لمواجهة ما قد تقدم عليه إسرائيل بكل الوسائل المتاحة”.

ويأتي ذلك في وقت تتمادى فيه بعض الجهات المدسوسة، التي يبدو أنها منزعجة من موقف “التقدمي” والرئيس وليد جنبلاط، فتعمد الى تلفيق أخبار لا أساس لها من الصحة، لا بل منافية لما يجري على أرض الواقع. وفي هذا السياق شددت مصادر محلية عبر “الأنباء” الالكترونية على ضرورة التنبه للدسّ المسموم كالذي يشاع عن حصول حادثة في بلدة الفرديس في حاصبيا، خصوصاً عندما يكون الأمر عار من الصحة، فيما في الحقيقة تُعقد اللقاءات باستمرار بين “التقدمي” وكل القوى السياسية في المنطقة وتحديداً حزب الله في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدة ان “التقدمي” في مقدمة المستنفرين إلى جانب كل اللبنانيين بوجه التحديات الكبرى كالتي يعيشه لبنان والمنطقة اليوم”.

وفي غزة يستمر الاشتباك البرّي بين الجيش الإسرائيلي وكتائب “القسّام” مع استمرار العملية البرية الإسرائيلية، ومرّة جديدة، أُعلن عن قطع الاتصالات في قطاع غزّة وقصف إسرائيلي عنيف، ما يُشير إلى أن المعركة المستعرة لن تتوقف، وكان رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزّز هذا الاعتقاد بقوله لا وقف لإطلاق النار.

في سياق متصل، وفي إطار تصريحات العدو العنصرية والتي باتت ترقى إلى مستوى التصريحات النازية، صدر تصريح إلغائي خطير عن وزير التراث بالحكومة الإسرائيلية، عميحاي إلياهو، الذي قال إن “إلقاء قنبلة نووية على غزّة حل ممكن، قطاع غزّة يجب ألّا يبقى على وجه الأرض، وعلى إسرائيل إعادة إقامة المستوطنات فيه”.

مصادر فلسطينية أشارت إلى أن “هذه التصريحات ليست غريبة عن وزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيليين، وهي ليست الأولى من نوعها وإن كانت هذه أخطرها”، واعتبرت أنها “دعوة إلى ارتكاب إبادة جماعية وجريمة بحق الإنسانية، كتجربة هيروشيما”، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرّك إزاء هذه التصريحات العنصرية والتي تنافي كل القوانين، بما فيها قوانين الحرب.

وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، لفتت المصادر إلى إن “الوضع في غزّة دقيق جداً، واستهداف العدو الإسرائيلي للمستشفيات ومخيّمات اللجوء واستشهاد العشرات يومياً يزيد من مأساوية المشهد، خصوصاً وأن لا قدرة محلية على إسعاف المصابين، ما يزيد من أعداد الشهداء”.

وتطرّقت المصادر إلى الوضع في لبنان، وأبدت تخوفها من توسّع الجبهة بعد استهداف إسرائيل مدنيين، انطلاقاً من القاعدة التي وضعها نصرالله، مدني مقابل مدني.

في المحصّلة، وبالرغم من الضبابية التي تُحيط بالمنطقة بشكل عام، فإن الصورة الواضحة أن إسرائيل مُستمرّة في مجازرها وجرائم حربها، والفلسطينيون يدفعون الأثمان الباهظة، لكن المطلوب ومع تصاعد حدّة الاشتباك جنوباً تكثيف العمل الدبلوماسي لتحييد لبنان عن نيران عدوان إسرائيلي واسع عليه.