
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام
تتجه الأنظار الى حركة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، الذي عاد على عجل الى البيت الابيض، وسط ارتفاع لهجة الحرب، ولكن مع إبداء عدم الممانعة من الاجتماع مع الرئيس الإيراني في نيويورك، في وقت يغرق فيه بنيامين نتنياهو على أرض الضفة الغربية، متوعداً ومتهدداً..
وبينما ينتظر لبنان الترياق لعلاج الاحتلال الاسرائيلي، تارة من اميركا وطورا من باريس واوروبا، ومرة من مجلس الامن الدولي، راوحت الامور مكانها بإنتظار ما سيتمخض عن لقاءات رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك خلال جلسات واجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، ولقاءاته في واشنطن مع وزيرالخارجية الاميركية ماركو روبيو وغيره من مسؤولين اميركيين، إضافة إلى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا. فيما تستمر العدوانية الاسرائيلية الواسعة قائمة في الجنوب بلا سبب مباشر او حجة مقنعة. كل هذا وشعب لبنان يغرق في لجة ارتفاع غير طبيعي للمعيشة لا سيما على صعيد الخبز والمحروقات والمواد الغذائية الاساسية من دون حلول تقوم بها الحكومة حتى الآن.
وسيثير الرئيس سلام في نيويورك وواشنطن مسار تنفيذ اتفاق الاطار والمناطق التجريبية ومرحلة ما بعد انتهاء قوات اليونيفيل، اضافة الى المواضيع الاقتصادية والمالية. وحسب ما تردد سيقترح لبنان تمديد مهام اليونيفيل سنة او ثلاث سنوات مع تقليص عديدها وتعديل مهامها من قوة مقاتلة الى قوة مراقبة ودعم للجيش.
وفي السياق الجنوبي، صرّح السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي: بأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان حتى يصبح جيشه قويًّا.
من جهته، قال المراسل العسكري للقناة 13 الإسرائيلية: إن الجيش الإسرائيلي يقيم جسوراً فوق نهر الليطاني، وشق طرقاً عسكرية، ضمن استعداده للبقاء طويلا في لبنان.
وفي حين يبحث لبنان عن حلول لما بعد مرحلة انتهاء مهام قوات اليونيفيل، اكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش: ان قوات اليونيفيل أدت دورا إيجابيا للغاية في لبنان.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحراك بشأن التوصل الى صيغة حول ايجاد قوة بديلة عن اليونيفيل لم يصل الى نتيجة وما من مشهد واضح في هذا المجال في الوقت الراهن ما يعني ان هذه الضبابية لا تصب في مصلحة لبنان.
وقالت المصادر ان لبنان الرسمي قال كلمته بشأن رفض الفراغ الأمني في الجنوب، وهو ما ورد في كلام رئيس الجمهورية الذي علم ان يستأنف مجموعة إتصالات بهدف التوصل الى صيغة لوجود قوة تملأ هذا الفراغ لكن ليس معلوما هويتها، ومن هنا يتركز البحث حول إتصالات مع الولايات المتحدة الأميركية بالتحديد للمساعدة في هذا السياق.
وجدد وزير الخارجية يوسف رجي ادانة الهجمات عى المملكة العربية السعودية.
وأكد أن المهم في المفاوضات هي أنها تجري بقرار الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن المطلوب من اسرائيل أكثر مما هو مطلوب من لبنان.
واعتبر ان المفاوضات حققت إتلاق بعض الاسرى، ووقف الاعتداءات على بيروت، والمرافق الحيوية، مؤكداً أن هذا المسار طويل، وقال : من لديه خيار آخر غير التفاوض فليقدمه معتبراً أن الخيار العسكري أدى الى إعادة الاحتلال وألوف الشهداء والتدمير..
بالمقابل، حسب سياسي لبناني فإن ايران وقوى المحور رفعت مستوى الجهوزية، بحيث بات أي تطور في اليمن أو إيران أو العراق مرشحاً للارتداد مباشر على لبنان، ويصبح عندها الحديث عن احتمال دخول حزب الله مجدداً في الحرب احتمالاً جدياً..
لكن، اذا اردنا مقاربتها بحذر، يمكن القول والكلام للسياسي ان هامش الانتظار قد لا يبقى مفتوحا طويلا امام الحزب، الذي بات امام لحظة حاسمة قد تُنهي عمليا مرحلة «الصمت الاستراتيجي»، وتدفعه الى الدخول في المواجهة.
الراعي: الجنوب ليس ورقة تفاوض
سياسياً، الأبرز ما قاله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عطلة الأحد أن حصرية السلاح تدخل في صلب مفهوم الدولة، ومشيراً إلى أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الشرعية، وأن الجنوب ليس ورقة تفاوض: بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم حق الأمن والاستقرار والعودة الى قراهم.
الى ذلك افيد بشكل غير رسمي، انه جرى تعيين السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية والمشرف على إدارة الدبلوماسية العامة، سفيراً لجمهورية مصر العربية لدى لبنان، خلفاً للسفير علاء موسى.
وبحسب المعلومات، يغادر موسى لبنان نهاية الشهر الجاري، على أن يصل خلاف إلى بيروت في 7 تشرين الأول المقبل لتسلّم مهامه رسمياً.
تحذيرات البعثة
مالياً، وفي ختام، زيارة الى بيروت امتدت من 15 الى 18 أيلول 2026، رأى رئيس البعثة أرنستو راميريز ريغو أن النزاع بين «الحزب واسرائيل والتطورات الأمنية الإقليمية ألحقت أضراراً جسيمة بالاقتصاد اللبناني وبالأوضاع المعيشية. ومن المتوقع أن ينكمش النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ في عام 2026، فيما لا يزال التضخم في خانة العشرات، وقد اتسع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. كما لحقت أضرار واسعة بالبنية التحتية والمساكن، وشهد لبنان موجات نزوح داخلي واسعة النطاق، مع تدهور كبير في مستويات المعيشة للنازحين داخلياً. وفي ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة، تثني البعثة على السلطات اللبنانية لتمكّنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار، بما في ذلك من خلال مواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة».
وحذرت البعثة من أي زيادات إضافية في الرواتب أو المعاشات التقاعدية بصورة استنسابية، ومن دون تدابير مقابلة لزيادة الإيرادات، وأوصت بأن تتم دراسة أي اجراءات من هذا النوع حصراً ضمن إطار مالي شامل.
وقفة احتجاجية في طرابلس رفضاً لتعطيل قانون العفو
في مجال، يتعلق بالطعن في قانون العفو العام، مما أدى الى الحؤول دون تنفيذه، سجلت بعد ظهر أمس وقفة احتجاجية عارمة، عبر اعتصام نفذ في ساحة عبد الحميد كرامي «ساحة النور»
وشارك في الاعتصام قيادات طرابلسية نيابية وسياسية وحزبية واجتماعية وشعبية، إلى جانب حشد غفير من أبناء مناطق التبانة والقبة والزاهرية وأبي سمراء والحدادين والأسواق الداخلية والبداوي، إضافة إلى مشاركين من مناطق أخرى في الكورة وعكار والضنية.
وأُغلقت الساحة من مختلف الاتجاهات، بالتزامن مع رفع مطالب تدعو إلى وضع قانون العفو العام موضع التنفيذ، وإنصاف السجناء والموقوفين وعائلاتهم.
وحمّل المحتجون رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وكتلته النيابية مسؤولية تعليق العمل بالقانون، مطالبين النواب بمقاطعة اللجان النيابية وعدم الاكتفاء بالكلام، واتخاذ خطوات فعلية في هذا الملف.
نسف وتفجيرات في المنصوري وبرعشيت
ومن المنصوري – قضاء صور، إلى برعشيت قضاء بنت جبيل، وسَّع الاحتلال الاسرائيلي من عمليات التفجير للمنازل..
وفي خرق جديد لتفاهم وقف إطلاق النار توغلت صباح امس، قوة إسرائيلية تضم 3 دبابات «ميركافا» في اتجاه بلدة دير ميماس، حيث أقدمت على إغلاق مدخل البلدة وعرقلة حركة دخول الأهالي وخروجهم لفترة من الوقت.وفتشت القوة خلال التوغل عددًا من المنازل، كما حطّمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل استكمال تحركاتها في المنطقة.
ويأتي هذا التوغل في سياق الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للحدود ولتفاهم وقف إطلاق النار.
ميدانيًا أيضًا، نفذ الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً في بلدة طيرحرفا.وتعرضت بلدة مجدل زون لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة. كذلك، أفيد عن انفجار ضخم في كفرتبنيت هزّ قرى مرجعيون. كما نفذت تفجيرات متتالية منذ منتصف الليل في المنصوري وأطراف بيوت السياد. وزوطر الشرقية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد أقدمت فجر أمس، على قصف القنطرة والنبطية الفوقا ومحيط ميفدون وزوطر الشرقية ووادي السلوقي ووادي الحجير،وتعرضت اطراف بلدة حداثا لجهة بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل، لسقوط 4 قذائف مدفعية من عيار 240 ملم.واستهدف القصف المدفعي بلدة بيت ياحون لجهة برعشيت كما استهدف القصف المدفعي حرج بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. واحرق جنود العدو البساتين في بلدة بيوت السيّاد. وظهرا استهدف القصف المعادي المنصوري واطراف زوطر الشرقية وميفدون. وبعد الظهر طال القصف وادي زبقين ويحمر الشقيف ومحيط حداثا وحاريص.ثم طال الخيام وبني حيان. ثم اغار طيران العدو على بني حيان والقنطرة.ونفذ اعمال تفجير في بيت ياحون وفي وادي السلوقي جهة ميس الجبل.
وسجل قرابة السادسة غروبا تفجير للعدو بين بلدتي برعشيت وعيترون وغارات على تلال علي الطاهر والمنصوري ووادي السلوقي.
هذا واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي عند منتصف الليل، أطراف بلدة زوطر الشرقية لجهة ميفدون.فيما تعرض وادي السلوقي لقصف مدفعي استمر لأكثر من ساعة ونصف.. وشهدت المنصوري وأطراف بيوت السياد تفجيرات متتالية منذ منتصف الليل.
ويوم السبت زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية في منشور عبر حسابها في منصة اكس ، إن عبوة ناسفة انفجرت بآلية هندسية تابعة للقوات الإسرائيلية داخل ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان. وبحسب الرواية الإسرائيلية، أسفر الانفجار عن إصابة جنديين بجروح طفيفة، ونُقلا لتلقي العلاج. واتهم الجيش الإسرائيلي الحزب بزرع العبوة، معلناً أنه شنّ، رداً على الحادث، غارات استهدفت عدداً من المواقع والبنى التحتية التابعة للحزب في مناطق عدة من جنوب لبنان. ووفق البيان الإسرائيلي، شملت الأهداف مواقع استطلاع ومنشآت قال الجيش إنها استُخدمت للتحضير لعمليات ضد قواته. وأكد الجيش الإسرائيلي استمرار انتشار قواته داخل ما يصفه بـ»المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه سيواصل عملياته ضد ما يعتبره تهديدات لقواته ولسكان إسرائيل.