الأثنين 3 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 14 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون في النبطية: الدولة في قلب الجنوب... و "حزب الله" خارج مشهد الاستقبال

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة «الشرق الأوسط» أن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون تعهّد بالوقوف إلى جانب أبناء الجنوب، مؤكداً أن الدولة «لن تتركهم أبداً»، وذلك خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية.

وجاءت زيارة عون إلى النبطية بعد أيام من إطلاق ناشطين في الجنوب نداءً سياسياً ومدنياً طالبوا فيه الدولة بتعزيز حضورها في المدينة وحمايتها من أي مخططات إسرائيلية، وبعد إعلان مسؤول أميركي تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية واشنطن، إلى تشرين الأول المقبل بعدما كانت مقررة الأسبوع المقبل في روما.

ولفتت الصحيفة إلى أن الزيارة اتخذت طابعاً شعبياً، في ظل غياب ممثلي «حزب الله» السياسيين عن استقبال رئيس الجمهورية، فيما كان النائب ناصر جابر، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أبرز الحاضرين من السياسيين.

ورافق عون في جولته قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس.

وأكد عون خلال الزيارة تضامنه مع أبناء المنطقة، مشيداً بصمودهم في مواجهة الحرب والاعتداءات. وقال إن صمود أبناء الجنوب والنبطية خصوصاً يشكل «أكبر وسام» على صدر الدولة، معتبراً أن بقاءهم في أرضهم، رغم الظروف الصعبة، يمثل رسالة إلى العالم بأن المجتمع اللبناني قادر على النهوض مجدداً.

وشدد رئيس الجمهورية على أن من حق أبناء الجنوب أن يعيشوا بأمان وأن يبنوا منازلهم وهم مطمئنون إلى عدم تعرضها للهدم والدمار، مؤكداً أن انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكل ثوابت وطنية تلتزم الدولة بالعمل على تحقيقها.

في محافظة النبطية

استهل عون زيارته من مبنى محافظة النبطية، حيث أكد أمام مستقبليه أن حضوره مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش يهدف إلى التأكيد على وقوف الدولة إلى جانبهم، والعمل على تأمين مقومات الصمود والخدمات اللازمة لبقائهم في مناطقهم.

وقال إن أبناء الجنوب محبون للدولة ومؤسساتها ويريدون الدولة وحدها، مشدداً على أن واجب الدولة هو الوقوف إلى جانبهم وتأمين مقومات الصمود لهم، ومؤكداً أن الجنوب «في قلب الدولة وقلب لبنان».

جولة في المدينة

وخلال جولته في النبطية، تفقد عون موقع استشهاد 13 عنصراً من أمن الدولة جراء قصف إسرائيلي استهدف مركزهم في نيسان الماضي، كما زار مبنى المصلحة المالية الإقليمية التابع لوزارة المالية ومصلحة الزراعة، بعدما تعرضا لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

وتجول عون سيراً على الأقدام في سوق النبطية، حيث التقى عدداً من السكان، مؤكداً أن هدف الزيارة هو الاطلاع على حاجاتهم والعمل مع الوزارات والإدارات المختصة على تلبيتها.

وقال إن وجوده إلى جانب قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية يهدف إلى التأكيد أن الدولة تقف إلى جانب أهالي المنطقة، وتسعى إلى تأمين الخدمات والأمان بما يسمح لهم بالبقاء في أرضهم.

في سرايا النبطية

انتقل عون بعد ذلك إلى مبنى السرايا الحكومية في النبطية، الذي تعرض للدمار خلال العدوان الأخير، وتفقد الموقع الذي سقط فيه رئيس البلدية السابق أحمد كحيل وعدد من أعضاء وموظفي البلدية ومواطنين.

وجدد عون أمام الحضور التأكيد على أهمية صمود أبناء النبطية والجنوب، معتبراً أن بقائهم في أرضهم رغم الحرب يشكل دليلاً على قدرتهم على النهوض وتجاوز الظروف الصعبة.

من جهته، أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن الجيش لم يترك النبطية في أي وقت، كما لم يترك أي بلدة لبنانية لا يزال فيها مواطنون لبنانيون.

في المستشفى الحكومي

وزار رئيس الجمهورية «مستشفى الرئيس نبيه بري الحكومي»، حيث التقى الطواقم الطبية والإسعافية والتمريضية والإدارية، مشيداً بصمودها واستمرارها في تقديم الخدمات الصحية لأبناء الجنوب رغم الظروف الأمنية الصعبة.

وأكد عون أن العاملين في المستشفى يمثلون «الجندي المجهول»، مثنياً على تضحياتهم ومخاطرتهم بحياتهم من أجل خدمة المرضى والمصابين، ومشدداً على أن استمرار القطاع الصحي في العمل تحت القصف يمثل إنجازاً استثنائياً.

كما قام بجولة في أقسام المستشفى وتفقد عدداً من الجرحى والمرضى.

زيارة زوطر الغربية

واختتم عون جولته بزيارة بلدة زوطر الغربية، إحدى المناطق النموذجية التي انتشر فيها الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها في تموز الماضي.

وتفقد رئيس الجمهورية وحدات الجيش المنتشرة في البلدة، كما زار كنيسة دير سيدة البشارة، حيث عاين من داخلها مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية.

وتأتي جولة عون في النبطية وزوطر الغربية في وقت يواجه فيه الجنوب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتعثر المسار التفاوضي، فيما تسعى الدولة إلى تثبيت حضورها الميداني والسياسي وتعزيز دور الجيش في المناطق الجنوبية.