الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس عون يتمسّك بالتفاوض والدولة.. والجنوب أمام اختبار أمني مع اقتراب استحقاقات «اليونيفيل»

كتبت صحيفة «الشرق» أن المبادرات تراجعت والمفاوضات تجمّدت، فيما تأجلت الحسابات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، في وقت يستمر التصعيد الميداني في الجنوب، وسط ترقّب لدور الجيش اللبناني ومصير قوات «اليونيفيل».

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى أثينا حملت رسائل سياسية بشأن المرحلة المقبلة، أبرزها أن التفاوض لا يعني التنازل، وأن اتفاق الإطار لا يمكن تطبيقه من طرف واحد، فيما شدد عون على ضرورة حصر قرار السلاح والحرب والسلم بالدولة.

عون: الدبلوماسية طريق إنهاء العداء

وخلال القمة التي جمعته بالرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس، أكد عون أن الشعب اللبناني «تعب من الحروب»، وأن الهدف من التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لم تنجح ولن تنجح» وأن الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل.

وأشار عون إلى أن لبنان توصل، برعاية أميركية، إلى اتفاق الإطار، مؤكداً ضرورة تطبيقه من الجانبين بشكل كامل ومن دون انتقائية، ومطالباً اليونان بالمساعدة في هذا المسار.

كما شدد على أن لبنان يسعى إلى معالجة أزمتي الاحتلال ووجود السلاح خارج سلطة الدولة بالتزامن، عبر انسحاب إسرائيل بالكامل من الأراضي اللبنانية وبسط القوات المسلحة اللبنانية وحدها سيطرتها على كامل الأراضي.

بدوره، أكد الرئيس اليوناني دعم بلاده للبنان واستقلاله، مشيراً إلى أن المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية يمكن أن تساهم في تعزيز الاستقرار وتطبيق القرار 1701.

أثينا تدعم الجيش وتحذّر من الفراغ

وخلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد عون تطلعه إلى استمرار الدعم اليوناني للجيش اللبناني والقوى المسلحة الرسمية.

من جهته، أعلن ميتسوتاكيس استعداد بلاده لتعزيز دعم القوات المسلحة اللبنانية، مشدداً على ضرورة تمكينها من ممارسة سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

كما بحث الجانبان مرحلة ما بعد «اليونيفيل»، مع التأكيد على ضرورة عدم حصول فراغ أمني في الجنوب، ودعم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في هذا الإطار.

«الشرق»: استمرار الوجود الأممي ضرورة

وفي بيروت، ترأس رئيس الحكومة نواف سلام الاجتماع الوزاري الدوري في السراي الحكومي، حيث تصدر ملف «اليونيفيل» البحث، وسط تأكيد ضرورة استمرار وجود القوات الأممية في الجنوب، والتحذير من التداعيات التي قد تترتب على انسحابها وما يمكن أن يخلفه من فراغ أمني.

وتناول الاجتماع أيضاً الوضع المالي والحاجة إلى تعزيز الإيرادات والجباية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالعام الدراسي وعدد من القضايا الحكومية.

تصعيد إسرائيلي جنوباً

ميدانياً، أفادت «الشرق» عن استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، مع قصف مدفعي طال زوطر الشرقية وحولا، إلى جانب تفجير كبير نفذته القوات الإسرائيلية في بلدة أرنون، في حي محاذٍ لقلعة الشقيف.

كما أشارت إلى تسجيل توغلات وتحركات عسكرية إسرائيلية في مناطق جنوبية، فيما كانت المنصوري وبيوت السياد قد تعرضت للقصف خلال الليل وحتى ساعات الفجر.

وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه الساحة اللبنانية مسار المفاوضات المقبلة، في ظل تجمّد المبادرات وتأجيل الاستحقاقات السياسية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.