
الدخان يتصاعد من قرية في جنوب لبنان أثناء قيام الجيش الإسرائيلي بعمليات فيها. رويترز
قفز إلى الواجهة في الساعات الأخيرة تطوّران بارزان، من المتوقع أن يؤثرا بشكل كبير على مسار المحادثات الأميركية–الإيرانية من جهة، واللبنانية–الإسرائيلية من جهة أخرى.
ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد لمتابعة جهود إنهاء الحرب مع إيران، أصدر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو توجيهاته للجيش الإسرائيلي بشن هجمات “بقوّة” على أهداف تابعة لـ”حزب الله” في لبنان، بعد خروقه المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبالفعل كثف الطيران الإسرائيلي غاراته مساء السبت على مواقع عدة في جنوب لبنان، عقب سلسلة ضربات متفرقة خلال النهار، معلنًا التصدي لهجمات “الحزب” ومسيّراته، ما أدى إلى نزوح بعض سكان الجنوب نحو صيدا وبيروت.
مصدر رسمي نقل لـ”نداء الوطن” عن تخوفه من احتمال توسع رقعة القتال في ظل التصعيد المتبادل بين إسرائيل و”حزب الله”، مشيرًا إلى أن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمنية دعوتها لممارسة ضغوط أميركية على لبنان لدفع الجيش اللبناني للتحرك ضد “الحزب”.
وأضاف المصدر أن قرار نتنياهو بتكثيف الغارات واستمرار “الحزب” بإطلاق المسيّرات والصليات الصاروخية يضع الهدنة الهشّة أمام اختبار جديد، وربما يعرقل جلسات التفاوض التي ترعاها واشنطن بين بيروت وتل أبيب، والتي يسعى ترامب إلى تتويجها بلقاء بين نتنياهو ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون.
وفي هذا السياق، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن اللقاء بين عون ونتنياهو سيعقد منتصف أيار المقبل في واشنطن، غير أن مصادر متابعة أكدت لـ”نداء الوطن” أن بعبدا لم تتلق أي إشعار رسمي بهذا الخصوص، وأن جميع الأخبار مستندة إلى الإعلام الإسرائيلي.
وختم المصدر بأن أولوية لبنان تكمن في تثبيت الهدنة ووقف الحرب، وفتح الطريق لمرحلة سلام تبدأ بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية واسترجاع الحقوق الوطنية.