استمع لاذاعتنا

“دماء سليماني لم تبرد بعد”: دول بدائرة الخطر.. وما دور “حزب الله”؟

تساءل المحلل السياسي إيريك مانديل، وهو مدير “شبكة المعلومات السياسية في الشرق الأوسط”، عما إذا كانت إيران ستنتقم لاغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، عبر شن هجمات في أميركا الجنوبية في الأشهر القليلة المقبلة، على الرغم من استهداف طهران قاعدة “عين الأسد” الأميركية في العراق.

مانديل الذي لفت إلى أنّ إيران بعثت رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الوجود الأميركي في العراق، قال إنّ حملة طهران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والغرب لا تتوقف عند هذا الحد، قائلاً إنّ طهران و”حزب الله” يملكان لائحة “أهداف ناعمة”.

وفي هذا السياق، أكّد مانديل أنّ الإيرانيين يخططون، زاعماً أنّ إيران و”حزب الله” يعملان على بناء “شبكة إجرامية” في أميركا الجنوبية، وقائلاً إنّ هذه الشبكة تفاقمت وكبرت في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تم في عهده إبرام الاتفاق النووي الإيراني.

وتابع مانديل بالقول إنّ السياسة الأميركية بدأت تتغيّر منذ عامين، عندما ألّف المدعي العام آنذاك، جيف سانشيز، فريق “تمويل “حزب الله” وتهريب المخدرات” الذي أقنع البلدان الأميركية الجنوبية بترحيل مهرّبي المخدرات المرتبطين بإيران وتجميد شبكاتهم المالية.

وفي تحليله، سلّط مانديل الضوء على منطقة الحدود الثلاثية، وهي النقطة الحدودية التي تلتقي فيها البرازيل والأرجنتين والباراغواي، واصفاً إياها بالمنطقة الخارجة عن القانون نسبياً، ومحذراً من أنّ إيران اختارتها مركزاً لعمليات “حزب الله”.

وحذّر مانديل من أنّ هذه المنطقة قد تُستخدم لتخطيط أو تنسيق الهجمات على الولايات المتحدة وحلفائها، في مرحلة ما بعد سليماني. وفي هذا الصدد، ذكّر مانديل بتفجير المركز اليهودي في بوينس آيرس في العام 1994 والسفارة الإسرائيلية في العام 1992، لافتاً إلى أنّ المدعي العام الأرجنتيني، ألبيرتو نيسمان، دعا في تقريره، سلطات تشيلي والبرازيل والأوروغواي والباراغواي، وغويانا وترينيداد وتوباغو وسورينام وكولومبيا إلى الحذر من التسلل الإيراني.

وتابع مانديل بالحديث عن بعض المناطق في أميركا الجنوبية، منبهاً من أنّ استهدافها صعب، إذ أنّها نائية وخاضعة لسيطرة إيران أو كارتيلات المخدرات. وعلى سبيل المثال، تطرّق مانديل إلى فنزويلا، “حليفة إيران المقربة”،

لافتاً إلى أنّه سبق لوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن تحدّث عن وجود خلايا ناشطة لـ”حزب الله”. كذلك، ذكّر مانديل بتقرير صحيفة “نيويورك تايمز” الذي قال إنّ نائب الرئيس الفنزويلي، طارق العسيمي، “ساعد على تهريب عناصر لـ”حزب الله” إلى البلاد”، واستخدم عناصر في “حزب الله” في مجال التجسس، محذراً من إمكانية استخدام إيران هذه الشبكة لتنفيذ عمليات في مختلف أنحاء العالم.

في ختام تقريره، تناول مانديل تمرير تعديلات على “قانون منع التمويل الدولي لحزب الله” الذي عزز عملية تطبيق العقوبات وفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تساعد “حزب الله”، داعياً إلى شمل الأوروبيين في فرض العقوبات الثانوية، نظراً إلى أنّهم تقرّبوا لفترات طويلة من إيران و”حزب الله” وسعوا إلى جني المال وإلى عدم التحوّل إلى هدف إرهابي مقبل.