الجمعة 13 شعبان 1445 ﻫ - 23 فبراير 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رحلات الهجرة في البحر مُستمرّة

مايز عبيد - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

ما زالت رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر بالمراكب مستمرّة بالرغم من المآسي الكثيرة التي خلّفتها، وكان آخرها العام الماضي مع غرق مركب قبالة سواحل طرطوس السورية وقد خلّف العشرات بين قتلى ومفقودين.

لكن الجديد في الملف أن التهريب عبر البحر بدأ يأخذ منحى جديداً مختلفاً بعض الشيء مع الإزدياد في أعداد السوريين والفلسطينيين والتراجع بعدد المهاجرين اللبنانيين. آخر مركبين كانا ينويان خوض تلك الغمار قبضت مخابرات الجيش عليهما، فتمّ اعتقال الشخص المدبّر والقبطان في رحلة، بينما فرّ القبطان والشخص المدبّر في الرحلة الثانية التي كانت تستعد إلى الخروج نحو أوروبا قبل 3 أيام بالتحديد.

الرحلات هذه ينظّمها أشخاص لبنانيون بالتعاون مع سوريين، وغالباً ما يتم الإعتماد على مراكب يؤتى بها من الداخل السوري مع صعوبة تأمين مراكب من الداخل اللبناني بسبب الضغط المتزايد الذي يمارسه الجيش وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي على المهرّبين وشبكات التهريب. فقد تمكّن الجيش في الرحلة التي أحبطها قبل نحو أسبوع من اختراق الشبكة المنظِّمة وأوهمها بأن راداراته المنتشرة بحدود منطقة العريضة الحدودية معطّلة ولا يمكن التقاط الرحلة بواسطتها. تلك الرحلة التي كان من المفترض أن تقلّ أكثر من 400 راكب بواسطة مركب على بعد مئات الأمتار داخل الحدود البحرية الإقليمية من الجهة السورية.

وذكرت مصادر واسعة الإطلاع لـ«نداء الوطن» أن «ما يفكّر فيه المهرّبون أو ما تبقّى منهم خارج قبضة الجيش، هو نقل عملياتهم باتجاه مناطق غير عكار والمنية، كأن يتوجّهوا صوب مناطق القلمون والهري والبترون، بعد فشل محاولة تسيير رحلة من شكا قبل أسابيع». وأوضحت أنّ «شراء المراكب حالياً يتم من طرطوس وتُجهّز بكل شيء من مؤونة ومياه ومازوت قبل الدخول به بحراً إلى لبنان لتحميل الركاب خوفاً من ضغط الجيش».

مصدر عسكري شمالي أكّد لـ»نداء الوطن» في هذا الصدد بأن التنسيق الأمني بين الجهتين اللبنانية والسورية ولا سيما في مسألة التهريب عبر البحر لم ينقطع، وقد ارتفعت وتيرته في الآونة الأخيرة، مع انطلاق الرحلات مجدّداً وقسمٌ كبير ممّن هم على متنها ولا سيما في الرحلتين الأخيرتين هم من السوريين القادمين من الداخل».

تجدر الإشارة إلى أنّ بعض من يحاول الهجرة بالمراكب تلك من اللبنانيين يبيعون بيوتهم أو أثاث منازلهم أو يرهنون أراضي ومحلات من أجل تأمين كلفة الرحلة وتتعدّى الخمسة آلاف دولار للشخص الواحد.