
رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري
كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: اندلع سجال سياسي مفاجئ في لبنان بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على خلفية ملف المفاوضات مع إسرائيل، وذلك بعد تضارب في التصريحات بشأن مستوى التنسيق بين الرئاسات اللبنانية.
فقد أكد الرئيس عون أنه نسّق جميع خطواته المتعلقة بملف التفاوض مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، نافياً ما يتم تداوله في الإعلام حول وجود خلاف أو غياب للتنسيق بين الأطراف المعنية، ومشدداً على أن مسار العمل يتم ضمن إطار مشترك.
وأشار عون إلى أن لبنان يتجه نحو خيار المفاوضات باعتباره مساراً يهدف إلى إنهاء حالة الحرب، واصفاً هذا الخيار بأنه “حرب بلا دماء”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار بشكل كامل قبل الانتقال إلى أي مفاوضات جدية.
وأضاف أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتدمير القرى الحدودية لن يحقق الأمن، بل يعيد تكرار تجارب سابقة لم تؤدِ إلى نتائج، مؤكداً أن حماية الحدود تكون عبر وجود الدولة اللبنانية بكامل قوتها حتى الحدود الدولية.
كما لفت إلى أن لبنان ينتظر تحديد موعد من الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، مشيراً إلى وجود دعم دولي وعربي واسع لهذا التوجه، إلى جانب إجماع داخلي، خصوصاً في المناطق الجنوبية، على ضرورة إنهاء الحرب.
واعتبر الرئيس عون أن إدراج الملف اللبناني على طاولة الرئيس الأميركي يمثل فرصة مهمة يجب استثمارها للوصول إلى الاستقرار والسلام في البلاد.
في المقابل، رد رئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام عون، معتبراً أنه “غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك”، في إشارة إلى وجود تباين في قراءة الوقائع المتعلقة بملف المفاوضات واتفاق تشرين الثاني 2024.
ويعكس هذا السجال الجديد حجم التعقيدات السياسية التي ترافق ملف التفاوض، في ظل استمرار التوترات الأمنية والضغوط الإقليمية والدولية على لبنان.