الأربعاء 21 ذو القعدة 1445 ﻫ - 29 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"عدوّ حاقد متعطّش للدم".. الغندورية تنجو من "مجزرة" وهلع في مدارسها

رمال جوني - نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

يوم مرعب وصعب عاشه طلاب مدرسة الغندورية الرسمية و«الأرجوان» المحاذيتين تقريبًا لموقع استهداف مسيّرة إسرائيليّة سيارة في البلدة. «صراخ وبكاء، خوف وقلق»، هكذا اختصر مدير مدرسة الغندورية الرسمية أحمد قدوح المشهد في مدرسته التي تضم 125 تلميذًا و20 معلمًا.

لا تبعد المدرسة سوى 300 متر تقريبًا عن مكان الاستهداف، ونجت بأعجوبة من مجزرة محتمة، ولكن «الله ستر»، قال قدوح الذي أشار إلى أنّ الأصوات القويّة وأصوات الإسعافات أثارت الرعب في صفوف الأطفال الصغار. لم تتخذ المدرسة بعد قرار الإقفال أو التعليم عن بعد، في انتظار استمزاج آراء الأهالي، غير أنّ قدوح يُفضّل التدريس المباشر، «لكننا في الوقت عينه لا نريد تعريض حياة طلابنا للخطر، لأننا لا نعرف متى تضرب إسرائيل البلدة مرّة ثانية».

وأشار إلى أنّ «الاعتداء ترك آثاره النفسية على الطلاب، وأنه من الضروري الاستعانة باختصاصيين نفسيين لمتابعة حال الطلاب، لأنّ ما عاشوه أمس كان صعبًا للغاية، وذلك لتخفيف ما حصل عليهم كي لا ينعكس على مسار التعليم».

حوالى 450 طالبًا عاشوا رعبًا بسبب أصوات الغارات وصفارات الإنذار التي أطلقتها قوات الطوارئ العاملة في المنطقة. ووصف التلميذ محمد ما حصل بـ«القاسي جدّا»، كان الأطفال يبكون من الخوف. وتقول إلسي داوود مديرة مدرسة محمد زعرور في صريفا المحاذية للاستهداف «إنّ الطلاب بدوا في حالة صدمة، يكفي أنهم يعيشون يوميًّا على وقع أصوات المسيّرات، حتى وصلت الغارات إلى محيط المدرسة، لافتة إلى «انعدام التركيز عند الطلاب، نتيجة ما يحصل، وهو ما ترك أثره السلبي والنفسي على التلامذة الذين يترقبون القصف في أي لحظة، وما عاشوه كان قاسيًا للغاية».

إنّها المرّة الأولى التي تتعرّض فيها الغندورية للإعتداء المباشر منذ بدء الحرب الجارية، إذ تقع في الخطوط الخلفية للمواجهة، غير أنّ ما حصل دفع بأبناء البلدة للتساؤل: هل دخلت الغندورية قلب المواجهة، خصوصاً بعدما وسّع العدوّ الإسرائيلي رقعة استهدافاته.

لا يتردّد مختار الغندورية خضر نادر بالقول إنّ «المخطط يقضي بتكثيف حجم الغارات والاغتيالات، التي تهدف إلى تهجير الأهالي من قراها»، وقال: «إنّ ما عاشته الغندورية اليوم لن يرعب الناس، فهي اعتادت الاعتداءات، ونالت نصيبها من القصف عام 1978 و1988 و2006 واليوم، ما يعني أن الناس اختبرت الحروب طيلة حياتها».

ولفت إلى أنّ «هناك إجراءات حتمية ستتخذ لمواجهة المرحلة الجديدة من الحرب». وأضاف أنّ «الغندورية استقطبت نحو 13 عائلة نازحة من بلدات مركبا وميس الجبل وحولا».

بعد حومين الفوقا، وكوثرية السياد، وجبشيت، والقليلة، وخربة سلم، أُضيفت الغندورية إلى الميدان، عبر الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل سواء في خربة سلم أو في الغندورية التي نجت من مجزرة حقيقية، إذ كشف نادر أنه «بعد الغارة الأولى تجمهر الأهالي قرب السيارة المستهدفة، وجاءت الغارة الثانية التي كانت ستحدث مجزرة حتمية»، داعيًا الأهالي «إلى التزام الإجراءات القاضية بالإبتعاد عن مكان الاستهداف، لأننا نواجه عدوًّا حاقدًا متعطّشًا للدم».