الأثنين 29 ذو الحجة 1447 ﻫ - 15 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عين "التيار" على "سكور" جلسة التمديد.. هل يضرب "القائد" عصفورين بحجر؟

نجوى أبي حيدر
A A A
طباعة المقال

على قاب قوسٍ لا اثنين، بات تمديد تسريح قائد الجيش العماد جوزاف عون في جلسة تشريعية ستعقد الخميس المقبل، هي السبيل القانوني الأصحّ لقطع الطريق على طعن يعتزم الفريق السياسي المتضرر تقديمه لمنع بقاء القائد في سدة المؤسسة العسكرية، لا لعلة أو تقصير أو خطأ ارتكبه، بل لتصفية حسابات شخصية لا أكثر.

وإن لم يطرأ ما يضرب سيناريو التمديد هذا، فإن الأصوات الكفيلة بإقرار اقتراح تعديل قانون الدفاع لتأجيل التسريح مؤمنة ولا خوف من عدم توافر النصاب المحدد بـ65 أو الـ”نعم” المطلوبة، على رغم أن عددًا لا بأس به من الكتل النيابية لم يعلن موقفه الرسمي بعد، في انتظار الاطلاع على جدول أعمال الجلسة وأي اقتراح  قانون معجل مكرر سيتم اعتماده بين ما قدمته كتل “الجمهورية القوية” و”اللقاء الديمقراطي” و”الاعتدال الوطني” التي تخدم كلها الهدف نفسه، ونتيجة الاتصالات الجارية داخل بعض الكتل أكانت تلك التي ترفض التشريع في ظل الفراغ الرئاسي على غرار “الكتائب اللبنانية”، إلا أنها تؤيد التمديد للعماد عون عبر الحكومة، وهو أمر غير متاح كما أثبتت المعطيات، أو الواقعة بين شاقوفي رغبتها بالتمديد لعدم كسر الجرة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعدما رفع سقف المطالبة به إلى الحد الأعلى ووجوب مسايرة حليفها التيار الوطني الحر رافض التمديد بالمطلق، عنينا حزب الله.

وعن موقف الحزب تحديدًا، تقول مصادر سياسية تتابع الملف لـ”المركزية”، إن مواقف الراعي المتكررة المصوّبة بقوة على عدم تفريغ الموقع المسيحي الثالث الأعلى في الدولة معطوفة على زيارته اللافتة إلى الجنوب الأسبوع الماضي، وتحديدًا إلى منطقة صور أضافت عامل إحراج معنوي وميثاقي للثنائي الشيعي عمومًا وللحزب خصوصًا، كونه أول رئيس طائفة على الإطلاق يزور الجنوب بعد اندلاع حرب غزة ويعلن وقوفه إلى جانب أبنائه وأهل فلسطين في حربهم ويطالب بحصولهم على حقهم بقيام دولة فلسطينية مستقلة. شأن يحمل الرئيس نبيه بري، وفق ما ينقل عنه بعض زواره على تلبية طلب الراعي تأجيل تسريح قائد الجيش، كما أنه يضيف إلى رصيد مناكفة النائب جبران باسيل نقطة إضافية لمصلحة رئيس المجلس في ظل استمرار غياب الكيمياء بينهما.

وأبعد من التمديد الواقع، ثمة ما يشغل بال قوى سياسية تتطلع إلى ما بعد جلسة تأجيل التسريح، وتحديدًا التيار الوطني الحر الذي يتطلع إلى “سكور” الجلسة ويرى فيه معركة أساسية، إذ يخشى ربط الملف بالاستحقاق الرئاسي من زاوية عدد الأصوات التي ينالها، فإن حصل على أكثر من 86 صوتًا ترتفع حظوظه الرئاسية فيضرب القائد آنذاك عصفوري التمديد والرئاسة بحجر، وإن جاءت النتيجة بأقل من ذلك يفقد موقعه رئاسيًا ويفسح المجال للطعن، الذي يحتاج إلى الثلث، أي 43 صوتًا ليقدم خلال مهلة 24 ساعة.

بيد أن أوساطًا في فريق الممانعة لا تشاطر التيار وجهة النظر هذه، لا بل تعتبر وفق ما أبلغت “المركزية” أن تأجيل تسريح عون يبعده عن حلبة السباق الرئاسي، لأنه فقد حياديته وبات مرشح فريق بمجرد تقدم القوات اللبنانية باقتراح التشريع للتمديد له خلافًا لمواقفها السابقة برفض أي تشريع في ظل الشغور الرئاسي. وهي من وجهة نظر فريق الممانعة تتحرك بإيعاز خارجي معروف الهوية والهوى، يسعى لفرض رئيس يناسب مصالحه على اللبنانيين لا مصلحة الوطن.

    المصدر :
  • المركزية