
زياد بارود
أشار الوزير السابق زياد بارود أنّ “النقاش الذي يجرى الآن عبر وسائل الإعلام ومن قبل بعض القوى والأطراف السياسية حول اللامركزية، هو نقاش سياسي ولا علاقة له بالقانون والعلم والنص الدستوري”.
وأكد بارود في حديث خاص لـ”نداء الوطن” أنّ “اللامركزية ليست تقسيماً وهي في صلب الدولة الموحّدة وتُعزز الوحدة الوطنية، وأن المشروع الذي عملت عليه لجنة الخبراء برئاسته جاء تطبيقاً لاتفاق الطائف وضمن الأطر الدستورية، وأصبح لديه شرعية رسمية نظراً للتكليف الحكومي الرسمي للجنة للقيام بهذه المهمة، كما أنّ هذا المشروع لا يدّعي أنّه كامل ولكنّه متكامل ومطروح للنقاش”.
ويقول بارود: “قد يكون كل ما يُطرح بشأن الفيدرالية ردّ فعل على عدم إعطاء اللبنانيين حقهم باللامركزية الموسّعة كما أقرّها إتفاق الطائف وبالإجماع، وأعتقد أنّ الجدل القائم الآن حول الجانب المالي هو بالسياسة، لأنه من الناحية القانونية لا وجود للامركزية إدارية من دون الجانب المالي، فهناك تفسيرات خاطئة والكلام عن إنسلاخ عن الدولة المركزية في غير محله، فنحن الآن ومن خلال البلديات لدينا لامركزية مالية عبرالصندوق البلدي المستقل”. ويوضح أنّ “الصندوق اللامركزي المقترح عبرالمشروع أو الإقتراح بدل الصندوق البلدي المستقل، هدفه تأمين الإستقرار والعدالة في توزيع العائدات، ومن يطلع على المشروع مع المحاكاة التي جرت والتقرير المرفق، يتبين كيفية تحقيق الإنماء المتوازن عبر مؤشرالتنمية المعتمد، فعندما تُعطى المناطق صلاحيات في الجباية كتسديد ضريبة الأملاك المبنية لدى مجلس القضاء مباشرة، لا يختلف الأمر عما تقوم به البلديات الآن عندما تُحصل رسوم المياه والأرصفة”.