الأحد 20 محرم 1448 ﻫ - 5 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحركات أميركية واتصالات ثلاثية... هل يُفعّل اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل؟

يتجه المشهد اللبناني إلى مزيد من التصعيد السياسي، مع احتدام الخلاف بين “حزب الله” من جهة، ورئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام من جهة أخرى، في وقت تراهن فيه الدولة اللبنانية على دور أميركي لدفع اتفاق الإطار مع إسرائيل من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ.

وبحسب ما أوردته القناة 15 الإسرائيلية، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي تصعيد عسكري في لبنان، وعدم تنفيذ عملية في منطقة علي الطاهر، حتى لا تؤثر على الاتصالات التي تجريها واشنطن مع إيران.

وفي الداخل، بدا أن المواجهة السياسية بين “حزب الله” والسلطة التنفيذية تتجه إلى مزيد من التصعيد، بعدما بثّت قناة “المنار”، الناطقة باسم الحزب، شريطاً مصوراً بعنوان “عونٌ للعدو… ذلّ للبنان”، في رد مباشر على مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون، الذي يتمسك برفض الضغوط، وكذلك على رئيس الحكومة نواف سلام، الذي جدّد في إطلالته التلفزيونية الأخيرة تأكيد مواقفه الرافضة لما وصفه بابتزاز “حزب الله”.

وفي موازاة ذلك، تشهد المفاوضات الأميركية – الإيرانية مرحلة من التهدئة المؤقتة، لإفساح المجال أمام إيران لاستكمال مراسم تشييع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، على أن تستأنف جولة جديدة من المفاوضات في 11 تموز/يوليو الجاري.

وفي هذا السياق، فعّلت واشنطن بصورة محدودة اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، عبر تعيين الجنرال جوزف كليرفيلد، الذي سبق أن ترأس لجنة “الميكانيزم”، رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة المكلفة بالإشراف المباشر على تنفيذ الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، على أن يمثل الولايات المتحدة في هذه اللجنة.

ويجري كليرفيلد، بعيداً من الأضواء، سلسلة اتصالات ولقاءات بين بيروت وتل أبيب وواشنطن، تمهيداً لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي، والعمل على وضع الصيغة الإطارية موضع التنفيذ، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق النموذجية في جنوب لبنان.

إلا أن مهمة اللجنة الجديدة لا تبدو سهلة، وقد تستغرق وقتاً، في ظل استمرار تشدد “حزب الله”، وهو ما تعتبره أوساط متابعة عاملاً يمنح إسرائيل مزيداً من الوقت للتشدد والمماطلة في الانتقال إلى مرحلة التطبيق.

وفي ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط أميركية لتليين الموقف الإسرائيلي ودفع اتفاق الإطار من الورق إلى التنفيذ الميداني.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس ترامب لتنفيذ عملية تهدف إلى السيطرة على قاعدة علي الطاهر المحفورة داخل الجبل، تلقى طلباً بتأجيل العملية في ظل استمرار الاتصالات مع إيران.

كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن ترامب رد على طلب نتنياهو قائلاً: “دعني أتعامل أولاً مع إيران… لا تُزعجني بالانفجارات هناك”.

وفي خضم هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة التي يعتزم الرئيس جوزف عون القيام بها إلى الولايات المتحدة، تلبية لدعوة من نظيره الأميركي.

لكن مصادر سياسية مطلعة أوضحت، عبر “المركزية”، أنه لم يُحدد موعد الزيارة بعد، مشيرة إلى أن عون يفضّل أن تكون الزيارة مثمرة ومنتجة، سواء عبر إطلاق مسار “المناطق التجريبية” أو بعد بدء تنفيذ هذا المسار على الأرض، مؤكداً أنه لا يرغب في القيام بزيارة بروتوكولية هدفها التقاط الصور فقط.