الجمعة 14 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 25 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام لبزشكيان: لبنان لن يكون ساحة للصراعات

الشرق الأوسط
A A A
طباعة المقال

أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل، داعياً طهران إلى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان.

جاء اللقاء بعد أشهر على اعتبار لبنان السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني، شخصاً غير مرغوب فيه، مما أنتج أزمة داخلية بين «حزب الله» المدعوم من طهران، ولبنان ممثَّلاً في وزير خارجيته يوسف رجي، المحسوب على حزب «القوات اللبنانية». كما تزامن مع مضي لبنان في مساره التفاوضي المباشر مع إسرائيل برعاية أميركية، وهي مفاوضات يرفضها «حزب الله».

وعقد سلام الاجتماع مع بزشكيان، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحضر الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وشدد سلام على أن لبنان «دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده»، وأنه «لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل»، حسبما أفادت به رئاسة الحكومة اللبنانية.

وأوضح أن العلاقة بين لبنان وإيران «تاريخية بين البلدين والشعبين»، وأن لبنان «يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها، وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».

وقال الرئيس سلام: «نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو». كما دعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها لدى لبنان.

وأكد سلام أن الأولوية «هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها».

ملفات الاصلاح والاستقرار الأمني

في نيويورك، تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني لائحة أولويات محادثات سلام

على هامش الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ناقش مع المسؤولين العرب والدوليين توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، والضغط الدولي لتحقيق الاستقرار، والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.

وأعلن سلام أنه ركز في لقاءاته على «تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز علاقات لبنان العربية والإقليمية والدولية على قاعدة احترام السيادة، وعدم التدخل، والمصالح المشتركة»، و«توسيع التعاون الاقتصادي، والاستثماري، والربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الطاقة، والكهرباء، والنقل، والبنى التحتية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث الإدارة، ورقمنة الخدمات الحكومية».

وأشار إلى «مواصلة عملنا في لبنان على الإصلاح، وتعزيز مؤسسات الدولة، وعلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح، وقرار الحرب والسلم بيدها وحدها»، مشدداً على «ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار، وعودة الأهالي إلى بلداتهم، وقراهم».

ما بعد «اليونيفيل»

احتلت مرحلة «ما بعد اليونيفيل» جانباً من محادثات سلام، ولفت إلى «العمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد (اليونيفيل)، وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي». وأشار إلى «حشد الدعم لمسار العودة، والتعافي، وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية، وتثبيت عودة أهلنا، وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة».

وأشار سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة، والإفادة، والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

وعلى مدى يومين، شارك سلام في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي القمة الأميركية متعددة الأطراف إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، وسوريا، وتركيا، كما ترأّس الاجتماع رفيع المستوى تحت عنوان «ما بعد الأزمات» الذي عُقد بدعوة مشتركة من لبنان، والاتحاد الأوروبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.