الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان على حافة الكارثة… تصعيد ميداني غير مسبوق وإنذارات دولية مقلقة

حذّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة لـالأمم المتحدة من أنّ لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة قد تتحوّل إلى كارثة شاملة، وذلك بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وقبيل بلوغ النزاع بين إسرائيل و”حزب الله” شهره الأول، تتزايد المخاوف من انزلاقه إلى مواجهة طويلة مفتوحة بلا أفق زمني واضح، في ظل تطورات ميدانية وعسكرية متسارعة، إلى جانب تعقيدات المشهد الإقليمي. وتشير الوقائع على الأرض إلى تصعيد غير مسبوق، سواء عبر مؤشرات توحي بخطط توغّل بري تدريجي للقوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، بالتوازي مع غارات مكثفة في الجنوب والعمق اللبناني، أو من خلال وتيرة العمليات العنيفة التي يعتمدها “حزب الله” عبر استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة ومناطق في شمال إسرائيل.

وفيما تبدو المواجهة في ذروة احتدامها، يزداد الوضع الداخلي اللبناني هشاشة وخطورة، خصوصًا مع اندفاع “حزب الله” نحو رفع مستوى التوتر السياسي داخليًا، مستدرجًا معه حركة “أمل”، الأمر الذي يحدّ من الرهانات على قدرة نبيه بري على ضبط هذا التصعيد، كما ظهر في تعاطيه مع مسألة القرار الحكومي المتعلق بطرد السفير الإيراني.

وسط هذا الجمود السياسي، تتفاقم تداعيات الحرب إنسانيًا، إذ أفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص اضطروا للنزوح من منازلهم منذ الثاني من آذار، تاريخ اندلاع المواجهات. وأكدت ممثلة المفوضية في لبنان، كارولينا ليندهولم بيلينغ، من بيروت خلال حديثها للصحافيين في جنيف، أن الوضع “مقلق للغاية” مع وجود خطر حقيقي بحدوث كارثة إنسانية.

ميدانيًا، تصاعدت العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، حيث كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته، مستهدفًا مناطق عدة، من بينها تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تحليق منخفض فوق العاصمة. كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء هجمات مركّزة على بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” في الضاحية، بالتوازي مع توسيع نطاق القصف في مناطق مختلفة.

ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان عدد من الأحياء، منها حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، داعيًا إلى إخلائها فورًا. وفي تطور لافت، استُهدفت محطة “الأمانة” قرب السفارة الإيرانية في بيروت، فيما أعلن “حزب الله” تصدّيه لطائرة حربية في أجواء العاصمة باستخدام صاروخ أرض-جو.

كما سُجّلت ليلاً رشقات صاروخية انطلقت من الجنوب باتجاه مواقع للقوات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية، أعقبها تجدد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، بدءًا من منطقة المريجة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تمركزه في مواقع متقدمة على الحدود الجنوبية، محذرًا من أنه سيتدخل لتفكيك سلاح “حزب الله” في حال لم تقم الحكومة اللبنانية بذلك. وفي ظل هذا التصعيد، تعرّضت نحو 50 قرية جنوبية، سواء المحاذية للحدود أو الواقعة شمال الليطاني، لغارات عنيفة وقصف مدفعي متواصل، إضافة إلى اشتباكات مباشرة داخل بعض البلدات.

كما تم توجيه إنذارات إخلاء لعدد من القرى، في حين استُهدفت فجرًا، من دون سابق إنذار، شقة سكنية في الطابق الثالث من مبنى في مشروع سلمان زعيتر، مقابل مجمّع الإمام الخميني في تحويطة الغدير، بثلاثة صواريخ، ما أدى إلى اندلاع حريق، سارعت فرق الإطفاء والإسعاف إلى السيطرة عليه، بالتوازي مع إجلاء المصابين من المكان.

في المشهد الداخلي بدأ واضحا ان مسألة قرار طرد السفير الإيراني بقيت عالقة من دون اتضاح ماذا يمكن ان يحصل بعد الأحد ، في ضوء دعوة الثنائي لعدم تنفيذه القرار والبقاء في لبنان وتنظيم تجمعات داعمة له، علماً انه سيصبح والحال هذه من دون حصانة دبلوماسية، ما دام التراجع عن قرار الطرد وكسر هيبة الدولة غير وارد، مع الاشارة الى انه، استنادا الى القانون، مهلة الطرد محددة بـ48 ساعة فيما منحته وزارة الخارجية مهلة خمسة ايام ليغادر.