
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة
أفادت مصادر لقناة كان الإسرائيلية، اليوم السبت، بأن مقترحًا جديدًا يجري التفاوض عليه حاليًا بين الأطراف المعنية، يتضمن الإفراج الفوري عن عشرة محتجزين إسرائيليين ضمن دفعة واحدة. كما ينص الاتفاق على قيام حركة حماس بتقديم قائمة تفصيلية عن أوضاع الأسرى لديها في اليوم العاشر من الاتفاق، لتحديد من هم على قيد الحياة ومن قتلوا.
ويشمل المقترح أيضًا وقفًا لإطلاق النار لمدة تتراوح بين شهر ونصف إلى شهرين، إلا أن التفاصيل المتعلقة بهذا البند لا تزال قيد المناقشة.
وفي المقابل، تشير المعلومات إلى أن الصفقة لا تتضمن وقفًا تامًا للحرب أو انسحابًا لجيش الاحتلال من غزة، وهو ما كان سابقًا من بين المطالب الأساسية لحركة حماس في المفاوضات.
ووفقًا للتقارير، فإن قضية السلاح وقادة حركة حماس داخل قطاع غزة، بالإضافة إلى مستقبل الحكم في القطاع، سيتم مناقشتها بشكل منفصل بين الأطراف عبر الوسطاء خلال فترة وقف إطلاق النار.
من جهة أخرى، نقلت قناة “كان” أن المحادثات الجارية لم تحقق اختراقًا كبيرًا حتى الآن، لكنها لا تزال إيجابية، حيث تتواصل المفاوضات في العاصمة القطرية منذ صباح اليوم، ومن المتوقع أن تستمر حتى يوم غد إذا لزم الأمر.
وتشير المعلومات إلى أن الاقتراح الحالي يشبه إلى حد كبير مقترح “ويتكوف” الإسرائيلي السابق، والذي كانت حركة حماس قد رفضته في وقت سابق بسبب عدم تضمّنه بند انسحاب الجيش ووقف الحرب نهائيًا. كما لا يزال هناك خلاف حول إطلاق سراح ما بين 200 إلى 250 أسيرًا فلسطينيًا ضمن الصفقة، وهو أحد النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها بشكل نهائي حتى الآن.
وتستمر المفاوضات وسط ترقب دولي وعربي، في ظل الجهود المبذولة للوصول إلى صيغة توافقية بين الطرفين قد تساهم في تحقيق تهدئة مؤقتة في غزة.
ومنذ فجر الثلاثاء 18 مارس 2025، كثفت إسرائيل فجأة جرائم إبادتها بغزة، بغارات جوية عنيفة وواسعة النطاق استهدفت المدنيين وقت السحور، ما أسفر عن “404 شهداء وأكثر من 562 إصابة”، حتى الساعة العاشرة صباحا ت.غ، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
ويمثل ذلك أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة الذي تنصلت من الدخول في مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/ آذار الجاري.
وبينما التزمت حركة “حماس” بكافة بنود الاتفاق، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدخول في المرحلة الثانية منه إرضاءً للمتطرفين في حكومته.
وكان نتنياهو فقط يريد تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لضمان إطلاق أكبر عدد من الأسرى الإسرائيليين بغزة، عوضا عن الدخول في المرحلة الثانية منه، التي كانت تعني إنهاء الحرب تماما والانسحاب الكامل من القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 173 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.