الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الجنوب أمام تصعيد محتمل.. علي الطاهر ورقة نتنياهو الانتخابية

الانباء
A A A
طباعة المقال

كتبت صحيفة «الأنباء» الإلكترونية أن المشهد اللبناني والإقليمي يشهد تصعيداً متزامناً، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجنوب اللبناني، حيث تواصل إسرائيل استهداف تلال علي الطاهر، وسط مخاوف من عملية عسكرية واسعة قد تكون مرتبطة بالحسابات الانتخابية لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وفي الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسكه باتفاق الطائف، محذراً من أي دعوات إلى التقسيم أو الفيدرالية، ومؤكداً أن المخاطر الوجودية لا تبرر لأي طرف التصرف باتفاق الإطار أو أي ملحقات مرتبطة به.

وفي المقابل، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال زيارته إلى اليونان، أن لبنان «دعاة سلام» ومصمم على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وبناء أفضل العلاقات مع دول الجوار، مشدداً على أن الدبلوماسية هي الطريق الأفضل لمعالجة الأزمات.

بري: لا للتقسيم ولا للتفاوض تحت النار

وفي كلمته لمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، أكد بري أن الحرب مع إسرائيل تتطلب مقاربة وطنية بعيداً من الحسابات الطائفية والمذهبية، معتبراً أن الهدف الإسرائيلي هو ضرب وحدة لبنان وسلمه الأهلي.

وحذّر من «تضييع لبنان في حروب داخلية»، مشدداً على أن الجيش اللبناني يمثل خطاً أحمر، ورافضاً أي تشكيك بدوره أو إقامة منطقة عازلة أو حزام أمني في الجنوب.

كما جدد بري رفض اتفاق الإطار والتفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، متسائلاً عن حصيلة سبع جولات من التفاوض، ومشيراً إلى أن الاحتلال والتدمير وسقوط الضحايا استمرت خلال هذه الفترة.

وأكد رفض أي تنازل عن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على ما وصفها بجرائم الإبادة، مشدداً على أن إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة، وأن جغرافية الجنوب لا تقبل التجزئة.

كما جدد تمسكه باتفاق الطائف، معتبراً أن أي دعوة إلى التقسيم أو الفيدرالية لا تنسجم مع الوثيقة وتشكّل مغامرة تهدد وجود لبنان وسلمه الأهلي وسيادته ووحدة أراضيه.

عون: الدبلوماسية أفضل الحلول

في المقابل، أكد الرئيس عون أن لبنان يسعى إلى السلام وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل، مشدداً على أن الحلول العسكرية لم تنجح، وأن الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل.

وقال إن اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية لا يمكن تطبيقه من جانب واحد، بل يجب على الطرفين تنفيذه كاملاً ومن دون انتقائية، مطالباً اليونان بالمساعدة في هذا المسار.

وشدد عون على أن استقرار لبنان يشكل عاملاً أساسياً لاستقرار المنطقة وأوروبا، فيما أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمها لتعزيز استقلاله وعلاقاته مع الاتحاد الأوروبي.

«علي الطاهر» في الحسابات الإسرائيلية

جنوباً، تواصل إسرائيل توسيع نطاق استخدام النيران قبل أي تحرك بري محتمل، مستهدفة مواقع ومنشآت تقول إنها قد تشكل خطراً على قواتها، في أسلوب يهدف، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إلى تقليل المخاطر التي قد تواجهها قواتها.

وأثار تكثيف الضربات تساؤلات بشأن دخول الجنوب مرحلة جديدة من التصعيد، قد تمهّد لعملية عسكرية تستهدف تلة علي الطاهر.

ونقلت «الأنباء» عن مصدر أمني أن الأجواء المحيطة بالتلة «مقلقة جداً»، محذراً من أن أي مواجهة قد تعيد الوضع إلى ما قبل وقف إطلاق النار، ولا سيما أن العمليات الإسرائيلية المتواصلة قد تكون جزءاً من خطة معدّة لشن هجوم واسع على المنطقة.

وأشار المصدر إلى أن الخطر لا يقتصر على تلة علي الطاهر، إذ إن أي مواجهة قد تتوسع إلى مناطق أخرى، ولا يمكن ضمان بقائها محصورة في نطاق جغرافي محدد.

وبحسب المصدر، فإن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول المقبل قد تشكل العامل الرئيسي في تحديد توقيت أي هجوم على علي الطاهر وطريقة تنفيذه، في ظل تراجع شعبية نتنياهو، الذي قد يسعى إلى تحقيق مكسب عسكري في مواجهة «حزب الله» لتحسين موقعه السياسي واستعادة التأييد الشعبي قبل الانتخابات.