
رئيس مجلس النواب نبيه بري
كتبت صحيفة «اللواء» أن لبنان والمنطقة يدخلان شهر أيلول وسط توقعات وانتظارات متزايدة، في ظل التطورات المتسارعة على جبهة مضيق هرمز والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع مؤشرات على مساعٍ لتجنب التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وفي لبنان، لا تزال المفاوضات الثلاثية محور اهتمام المسؤولين، في ظل عدم التزام إسرائيل بموجبات اتفاق الإطار. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال زيارته إلى أثينا، أن الاتفاق «لا يمكن تطبيقه من جهة واحدة»، بل يجب تنفيذه من الطرفين «كاملاً ومن دون انتقائية»، مطالباً اليونان بالمساعدة في هذا المسار.
وشدد عون على أن الشعب اللبناني «تعب من الحروب»، مؤكداً أن لبنان «دولة محبة للسلام» وأن الهدف من التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء وبناء أفضل العلاقات مع دول الجوار.
وخلال لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد عون أن لبنان قرر معالجة أزماته بالتلازم والتزامن والتوازي، عبر «انسحاب كامل للاحتلال» وبسط القوات المسلحة اللبنانية وحدها سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية.
بدوره، أكد ميتسوتاكيس استعداد بلاده لتعزيز دعمها للقوات المسلحة اللبنانية، بما يمكنها من ممارسة سيادتها على كامل الأراضي، مشيراً إلى أن البحث تناول مرحلة ما بعد «اليونيفيل» وضرورة تجنب أي فراغ أمني في الجنوب.
كما أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل تساهم في تعزيز استقلال لبنان ورفاهيته، وتطبيق القرار 1701، مشدداً على دعم بلاده للبنان وتطوير علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.
بري: السلم الأهلي والجيش خطوط حمراء
وفي المقابل، رسم رئيس مجلس النواب نبيه بري، في كلمته لمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، مجموعة من «الخطوط الحمراء»، مؤكداً أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني ممنوع تجاوزها أو المساس بها.
وشدد بري على ضرورة دعم الجيش ورفض التشكيك بدوره، مؤكداً أن الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان وأن مسؤولية الدفاع عنه وحفظه وإعادة إعمار ما دمره العدوان تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها.
ورفض بري تحويل الجنوب إلى منطقة عازلة أو حزام أمني، مؤكداً أن جغرافيته «ليست مناطق تجريبية» للاحتلال الإسرائيلي، كما شدد على رفض أي تنازل عن حق لبنان والدولة والأفراد في مقاضاة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها خلال اعتداءاتها على الجنوب.
وجدد بري رفض حركة «أمل» وكتلة «التنمية والتحرير» لاتفاق الإطار، منتقداً التفاوض المباشر مع إسرائيل «تحت النار» وفي غياب الإجماع الوطني، ومتسائلاً عن نتائج سبع جولات من المفاوضات، معتبراً أن رقعة الاحتلال ومساحات الدمار وعدد الشهداء ازدادت خلالها.
وفي الشأن الداخلي، أكد بري التمسك باتفاق الطائف وضرورة تنفيذ بنوده الإصلاحية، محذراً من الدعوات إلى الفدرالية أو التقسيم أو أي صيغة أخرى لا تتوافق مع الطائف، باعتبارها تهدد وجود لبنان وسلمه الأهلي وسيادته ووحدة أراضيه.
كما أعلن دعمه للمساعي العربية والباكستانية الهادفة إلى إنهاء التوتر وإرساء الاستقرار في الخليج، بما يحفظ أمن دول المنطقة وسيادتها.
الحكومة تبحث مستقبل «اليونيفيل» والموارد المالية
وفي السراي الحكومي، بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال الاجتماع الوزاري الدوري تداعيات الانسحاب المحتمل لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع التأكيد على أهمية استمرار وجودها في الجنوب وتجنب أي فراغ أمني.
كما تناول الاجتماع أزمة الموارد المالية وشح الإيرادات، مع التشديد على تكثيف الجباية وتعزيز الإيرادات الجمركية والضريبية، إضافة إلى الإيرادات المرتبطة بالأملاك البحرية، وسط توجه لعرض مشروع قانون الموازنة على الحكومة قريباً.
وبحث الوزراء كذلك التحضيرات والحاجات المرتبطة بانطلاق العام الدراسي، إلى جانب عدد من الملفات الحكومية الأخرى.
تحركات سياسية وميدانية في الجنوب
وفي بغداد، استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، حيث بحثا التطورات الإقليمية والوضع في لبنان والعراق والتهديدات الإسرائيلية للجنوب، وسط معلومات عن احتمال زيارة الزيدي للبنان الشهر المقبل.
ميدانياً، شهد الجنوب سلسلة غارات وعمليات تمشيط وتفجيرات استهدفت عدداً من البلدات والمناطق، بينها زوطر الشرقية، دوحة كفررمان، تلة علي الطاهر، ميفدون، القنطرة والمنصوري.
كما أدى انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدة حبوش إلى وفاة طفل وإصابة شقيقيه، وفق ما أوردته الصحيفة، فيما تواصلت عمليات القصف والتمشيط والتفجير في عدد من المناطق الجنوبية.