الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

انهيار اتفاقيات واستقدام سلاح ومسلّحين.. هل ينفجر عين الحلوة مجددًا؟

نجوى أبي حيدر
A A A
طباعة المقال

مع انتهاء المهلة التي حدّدتها هيئة العمل الفلسطيني المشترك الأربعاء الماضي، لتسليم المطلوبين الثمانية بجريمتَي قتل العميد الفتحاوي أبو أشرف العرموشي والإسلامي عبد الرحمن فرهود، من دون تسليم أي منهم، بلغ منسوب الخوف من تجدد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة أوجه تعززه حركة استقدام سلاح ومسلحين وتحصين وتدشيم مواقع قتالية، بحيث قد لا ينقضي الأسبوع الجاري إلا وتكون الاشتباكات قد تجددت، إن لم يطرأ ما يفرملها، بحسب المعطيات والمؤشرات المتجمعة في أفق المخيم.

في مكتب نائب صيدا أسامة سعد، كان يفترض أن يعقد اليوم اجتماع بين رئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب الذي تعتبره حركة فتح منحازًا للإسلاميين، بعدما اعتبر في خطبة الجمعة أن معالجة الاشتباك تكون بالتفاهمات السياسية وليست الأمنية أو بتسليم المطلوبين، وبين مسؤولين من حركة فتح بهدف عقد مصالحة بين الطرفين، إلا أن المعلومات أشارت إلى أنّ الإسلاميين لم يتمكنوا من الخروج من المخيم فطار الاجتماع، وبقيت الأمور على حالها.

مصادر أمنية لبنانية تؤكد لـ”المركزية” أنها تراقب من كثب حركة مخيم عين الحلوة كما سائر المخيمات الموضوعة تحت المراقبة الدقيقة لمنع الانفجار، بعدما أخفق اتفاق اجتماع السفارة الفلسطينية ولم تلتزم الأطراف لا بالآلية ولا بالمهلة الزمنية التي انقضت أمس. وإذ تشير إلى ضغط كبير يمارس على بعض الفصائل لتسليم المطلوبين بهدف تنفيس الاحتقان وسحب فتيل اندلاع الاشتباكات مجددًا، يفيد بعض المعلومات عن نقل مجموعات مسلحة أخيرًا من سوريا إلى عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان. شأن ترى فيه أوساط تتابع ملف المخيمات، محاولة لتوسيع الانتفاضة الفلسطينية ضد السلطة، مع بدء المفاوضات الفلسطينية -الإسرائيلية المتوقعة في وقت غير بعيد على الأرجح.

وتقول لـ”المركزية” إن إيران تسعى إلى تحويل الضفة إلى غزة جديدة، لتؤكد امتلاكها الورقة الفلسطينية وتدعم كلّ تحرك من شأنه أن يخدم هذا الغرض، لا سيما في مخيمات لبنان. وتذكّر في السياق أن إسرائيل حينما احتلت لبنان وصولًا إلى العاصمة بيروت لم تدخل مخيم عين الحلوة ولم تحتله، بل اكتفت بمحاصرته ومحاصرة الفلسطينيين الموجودين فيه.

وتضيف الأوساط أن مخيم عين الحلوة بات بؤرة للإرهابيين والدواعش والأصوليين والهاربين من العدالة والمتطرفين من مختلف الفصائل يتوزعون على مربعات نفوذ تشكل كل منها منطلقًا لأعمال أمنية  قد تندلع في أي لحظة، ما يوجب وضع حد لحال شاذة تتهدد ليس المخيم فحسب، بل لبنان ككل، في ضوء الخشية من تمدد الاشتباكات إلى خارجه واشتعال سائر المخيمات، إذا ما اقتضت الحاجة الإقليمية ذلك في غفلة من الزمن والأرضية جاهزة.

وتقترح الأوساط في حال رغبت السلطة اللبنانية في تفادي انفجار كهذا أن تعمد إلى نقل سكان عين الحلوة إلى مخيم جديد يتم إنشاؤه في البقاع مثلًا أو غيره من المناطق وهدم المنشأت القائمة فيه وتاليًا تغيير هويته وتحويله إلى منطقة آمنة، إلا أنّ الرغبة في ذلك لا تبدو متوافرة والذريعة الدائمة أن وضع عين الحلوة ليس موضوعًا لبنانيًا بحتًا، إنما تتداخل فيه العوامل والارتباطات الإقليمية، حتى إن قرار هيئة الحوار الوطني الذي قضى بجمع السلاح من خارج المخيمات وضبطه في داخلها لم ينفذ على رغم مرور 17 عامًا عليه، فكيف الحال بالنسبة لخطوة كهذه؟

    المصدر :
  • المركزية