
وسيم منصوري
تذكر مصادر مالية مطلعة لـ”المركزية” أن “حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري ما زال ثابتًا على مواقفه التي أعلنها في المؤتمر الصحافي بعد تسلمه منصبه في مطلع آب، على الرغم من الضغوط السياسية والمالية التي تعرّض لها خلال هذا الشهر.
المصادر تعتبر أن “أهم ثابتة ما زال محافظًا عليها هي عدم صرف أي دولار من الاحتياطي الإلزامي طالما لم يتم التشريع كما طالب بذلك، مع العلم أن محاولات جرت من قبل حكومة تصريف الأعمال لثنيه عن ذلك لكنه بقي متمسكًا بهذه الثابتة، كما أنه أمّن رواتب موظفي القطاع العام من دون أن يمس أي دولار من الاحتياطي، بل تمكّن من تأمين الدولارات من السوق الموازية من دون أن يحدث أي خضة فيها، وظلّ الاستقرار النقدي مستمرًا للشهر الخامس على التوالي.
لكن منصوري وفي مؤتمره الأخير حذّر من أن عدم إقرار القوانين الإصلاحية سيؤدي إلى عدم الاستقرار النقدي الذي يحقّقه المصرف المركزي، وله حدوده في الزمان والظروف السياسية والاقتصادية والأمنية المتعلقة به. ولا يمكن للمصرف المركزي وحده التحكم بالسياسة النقدية والحفاظ على استقرار سعر العملة المحلية من دون تعاون تام مع الحكومة والمجلس النيابي”.
وتتابع المصادر المالية أن “منصوري وعد أيضًا بعدم طبع عملة لبنانية، لا بل خفّض الكتلة النقدية بالليرة بقيمة ٢ تريليون لتصل إلى ٥٩،٩ تريليون ليرة ما أراح السوق النقدية. كما أكد التزامه بعدم إقراض الدولة اللبنانية تحت أي ظرف، والدليل على ذلك أنّه ما زال يرفض تمويل باخرة الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان، على رغم أن الحكومة كانت وافقت على سلفة خزينة بقيمةِ ٣٠٠ مليون دولار وحظيت بإمضاء الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة وعلى رغم وجود الأموال للمؤسسة بالليرة في مصرف لبنان نتيجة الجباية”.
وتتساءل مستطردة “هل سيتمكن منصوري من الحفاظ على الاستقرار النقدي لا سيما بعد انتهاء فصل الصيف ومغادرة المغتربين لبنان، بعد أن كانوا عاملًا مساعدًا في هذا الاستقرار؟ وهل سيتمكن أيضًا من إبعاد السياسة النقدية عن التجاذبات السياسيّة؟ الأيام المقبلة سترد سلبًا أم إيجابًا”.