الخميس 24 محرم 1448 ﻫ - 9 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

زيارة عون إلى واشنطن تتصدر المشهد... ومفاوضات روما بانتظار الانسحاب الإسرائيلي

يترقب لبنان بحذر شديد التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد المواقف الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلن فيها انتهاء اتفاق الهدنة مع طهران، ما يضع المنطقة على شفير مرحلة جديدة من التوتر قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر. ويزداد القلق اللبناني من احتمال أن تطلب إيران من حلفائها، وفي مقدمهم “حزب الله”، دعمها في مواجهة إسرائيل، التي تترقب بدورها أي تطور قد يدفع نحو تصعيد عسكري جديد في لبنان، وربما في إيران أيضاً.

سياسياً، وفيما أعلنت سفارة لبنان في واشنطن موعد زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى البيت الأبيض للقاء نظيره الأميركي في 21 تموز الجاري، أبدى لبنان الرسمي قلقه من نقل الجولة المقبلة من المفاوضات إلى العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 تموز، بدلاً من واشنطن. وأثار هذا التغيير الكثير من التأويلات، لا سيما مع الحديث عن احتمال غياب الراعي الأميركي وتحول المفاوضات إلى مسار ثنائي، وهو ما تحفظ عليه لبنان ولوّح بعدم المشاركة، قبل أن يتلقى تأكيدات أميركية باستمرار الرعاية الثلاثية وحضور الوسيط الأميركي، إلى جانب معالجة بعض النقاط العالقة قبل موعد الاجتماعات.

وأفاد مصدر دبلوماسي لبناني لوكالة “فرانس برس” بأن لبنان اشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين قبل المشاركة في مفاوضات روما.

وبحسب المصدر، أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الوفدين المفاوضين أن التوصل إلى “اتفاق الإطار” يمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، وأن التقاليد الأميركية لا تسمح باستضافة المفاوضات بصورة دائمة. وأوضح أن طبيعة الملفات التي ستناقش خلال المرحلة المقبلة، وصولاً إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل، تستوجب عودة الوفود إلى مراجعها السياسية للتشاور، وهو أمر يصعب تحقيقه في حال استمرار عقد الاجتماعات في واشنطن بسبب البعد الجغرافي عن مركزي القرار في البلدين.

وأشار المصدر إلى أن إسرائيل سارعت إلى استثمار هذا التطور في محاولة للحد من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة عليها خلال جولات التفاوض السابقة، ولا سيما عبر التدخل المباشر والحاسم لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

وأكد المصدر أن الاتصالات مع واشنطن أسفرت عن ضمانات بإبقاء الولايات المتحدة على المستوى نفسه من الانخراط في المفاوضات والسياسة المعتمدة في إدارتها خلال اجتماعات روما، التي لم يحسم لبنان مشاركته فيها رسمياً بعد، بانتظار انسحاب إسرائيل من أول منطقتين تجريبيتين.

في المقابل، أعلنت سفارة لبنان في واشنطن أن البيت الأبيض وجه دعوة رسمية إلى الرئيس جوزاف عون لزيارة العاصمة الأميركية ولقاء الرئيس دونالد ترامب في 21 تموز الجاري.

وأكدت السفارة أن الدعوة تعكس متانة الشراكة بين لبنان والولايات المتحدة، وتشكل فرصة لبحث العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار الدعم الأميركي لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته الرسمية.

وأشارت إلى أن الزيارة تأتي ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها السفارة اللبنانية في واشنطن، بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، لتعزيز الحوار الثنائي على أعلى المستويات، مؤكدة أنها تواصل التنسيق مع البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية لضمان نجاح الزيارة.

من جهته، جدد الرئيس عون، خلال لقائه رئيس الحكومة نواف سلام، التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والإسراع في بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية، باعتبار ذلك خطوة أساسية في مسار تثبيت الاستقرار جنوب لبنان.