الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عون يعود من واشنطن بدعم أميركي للبنان... الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز الجيش في صدارة التفاهمات

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية محمّلاً بحصيلة سياسية وديبلوماسية وصفتها أوساط رسمية بالإيجابية، معتبرة أنّ الزيارة أعادت تثبيت الحضور اللبناني على طاولة القرار الأميركي، وفتحت مساراً جديداً لمتابعة ملفات السيادة والأمن والاقتصاد.

وأكدت هذه الأوساط لصحيفة «الجمهورية» أنّ المرحلة المقبلة ستكون مرحلة ترجمة للتفاهمات التي أُنجزت خلال الزيارة، في ظل التزام أميركي بمتابعة المطالب اللبنانية التي طرحها الرئيس عون مباشرة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكشفت مصادر رسمية لـ«الجمهورية» أنّ لقاءات واشنطن أسفرت عن تفاهمات مهمة تتعلق بالأولويات اللبنانية، وفي مقدمتها استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وإنجاز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب تعزيز دعم الجيش اللبناني.

وأضافت المصادر أنّ بعثة أميركية ستزور لبنان قريباً لتقييم احتياجات المؤسسة العسكرية، تمهيداً لتوسيع برامج المساعدات والتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت المصادر إلى أنّ المحادثات تناولت ملفات التعافي والاستثمار، حيث أبدت الإدارة الأميركية استعدادها لدعم مسار النهوض الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات في لبنان، فضلاً عن إعادة تسيير الرحلات الجوية الأميركية إلى بيروت عند توافر الظروف المناسبة، وإبداء اهتمام بالمشاركة في مشاريع النفط والغاز اللبنانية فور انطلاقها.

وفي السياق نفسه، أكد مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية» أنّ ملف تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار تصدّر المباحثات، مع تركيز خاص على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي بما يتيح للدولة اللبنانية بسط سلطتها الكاملة على أراضيها.

وأوضح المصدر أنّ اللقاءات أتاحت عرضاً شاملاً للواقع اللبناني والتحديات التي تواجه الدولة، ما عزز تفهم الإدارة الأميركية لأولويات لبنان، ولأهمية دعم مؤسسات الدولة الشرعية، وفي مقدمها الجيش اللبناني، باعتباره الركيزة الأساسية لترسيخ الاستقرار.

من جهته، وصف وزير العدل عادل نصار زيارة رئيس الجمهورية بأنها «ممتازة»، مؤكداً لـ«الجمهورية» أنّ الرئيس عون نجح في تأمين دعم أميركي واضح لتطبيق تفاهمات وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني بما يمكّنه من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف نصار أنّ اللقاء مع الرئيس ترامب أرسى قاعدة متينة لشراكة سياسية من شأنها تعزيز موقع لبنان خلال المرحلة المقبلة.

وفي الإطار السياسي، اعتبرت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» أنّ زيارة واشنطن دشّنت مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية – الأميركية، قوامها دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وترسيخ الاستقرار عبر تنفيذ الالتزامات الدولية، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي.

وأضافت أنّ انتشار الجيش اللبناني في الجنوب يشكل خطوة أساسية لتعزيز سلطة الدولة، في ظل دعم دولي متزايد للمؤسسة العسكرية، ومواكبة أميركية للمسار الذي تقوده الدولة اللبنانية لإعادة الاستقرار، وتهيئة الظروف لعودة الأهالي، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وختمت المصادر بالتأكيد أنّ المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين لبنان وشركائه الدوليين لضمان تنفيذ التعهدات، بما يعزز سيادة الدولة ويمهد لمرحلة جديدة من التعافي السياسي والاقتصادي.