الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نظرة شديدة السوداوية للواقع اللبناني.. والضياع الفرنسي عمّق المشكلة!

يوسف فارس
A A A
طباعة المقال

يلتقي المراقبون لمسار التطورات على الساحة اللبنانية على التخوف مما قد تؤول إليه الأمور في المرحلة المقبلة، خصوصًا إذا ما نجحت الاعتراضات على حوار الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان بدفعه إلى الفشل المسبق سواء في الانعقاد أو في إمكانية تحقيقه التوافق إن انعقد، كون ذلك يشرع الباب أمام تدحرج الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في لبنان إلى منحدرات سيئة وبالغة الخطورة، لا سيما وأن لا قدرة للسلطتين التشريعية والتنفيذية فيه على لجم الأمور وإيجاد المعالجات المطلوبة، علمًا أن لودريان في زيارته الأخيرة أكد بصراحة مطلقة أن فرصة الحوار هي الأخيرة التي يمكن أن تتاح أمام لبنان، وتفويتها يرتب عليه تداعيات صعبة أقلها أن المجتمع الدولي سينصرف عن لبنان ما يعني ترك هذا البلد لمصيره.

جدير القول أن المقاربات السياسية المختلفة لمرحلة ما بعد فشل حوار أيلول إن حصل، تتقاطع عند نظرة شديدة السوداوية للواقع اللبناني وقلقة من سلة سلبيات ستحكم لبنان لفترة طويلة وسيدفع الشعب اللبناني أثمانًا باهظة تفوق طاقة تحمله وتبدل أولوياته لتصبح رئاسة الجمهورية أمرًا ثانويًا أمام ما قد يستجد من تطورات.

النائب التغييري ملحم خلف يقول لـ “المركزية” إن من يأمل بغير المسؤول يقع في المحظور. المفروض أن نراهن على وعي النواب الـ 128 للذهاب إلى تطبيق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية بموجبه لا على نجاح لودريان أو فشله. في اعتقادي أن الضياع الفرنسي في لبنان قد عمّق المشكلة بدل حلها. للأسف ما من مؤسسة أو نقابة أو تنظيم أو جمعية تقوم بالدور المنوط بها، والإعلام بدل أن يكون دوره التصحيح من خلال النقد البناء هو يبرر فشلهم.

وعن تداعيات فشل لودريان يضيف: المشكلة في القوى السياسية التقليدية التي أوصلت البلد إلى هذه الحال من الهريان والسقوط، لذا فإن عدم نجاح الموفد الفرنسي في مسعاه لن يكون له ذلك التأثير الفادح، إنما يعني استمرار تدحرج الأوضاع في البلاد إلى مزيد من التدهور الناجم كما قلت عن انعدام الحس بالمسؤولية لدى هذه المنظومة المتحكمة بمسار الأمور منذ نصف قرن. لبنان يعيش زمن الانحطاط لغياب المرجعيات الصالحة بحيث بات الاحتكام إلى الدستور والقانون وجهة نظر وبدل اللجوء إلى أهل الدراية والاختصاص يتناظرون في النصوص والاجتهاد وكل يأخذ ما يناسبه.

وعن بقائه والنائبة نجاة صليبا في المجلس قال لقد مضى علينا 228 يومًا، وعوض التضامن معنا نيابيًا وشعبيًا يعمل البعض على تسخيف موقفنا النابع أساسًا من الدستور القائل بتحول المجلس إلى هيئة ناخبة في دورات متكررة لحين انتخاب الرئيس.

 

    المصدر :
  • المركزية