الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أبرز 5 مخاطر ستترتب على دخول عالم ميتافيرس

رغم أنه لا يوجد أحد في العالم حتى الآن يبدو واثقا تماما مما سيكون عليه شكل الميتافيرس النهائي في قادم الأيام، إلا أنه لا يوجد شيء يمكن أن يوقف ميتافيرس الذي سيعيد تشكيل عالم الإنترنت.

يحذر خبراء تقنيون من المخاطر التي سيتعرض لها رواد عالم “الميتافيرس” المستقبلي.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستثمر فيه شركة “ميتا” المالكة موقع “فيسبوك”؛ مليارات الدولارات لتطوير تقنيات من نظارات وخدمات وتجارب افتراضية داخل هذا العالم.

ووفق الخبراء، فإن هذه المخاطر تتمحور حول “مستوى أمان الرواد الإلكتروني وخصوصية بياناتهم، وصولا إلى احتمالية انتهاك بصمات أجسامهم الحيوية مثل بصمة العين والوجه”.

وبالعودة إلى أصل “الميتافيرس”، المصطلح نفسه خرج من صفحات رواية “Snow Crash” الصادرة في 1992، والتي حاول مؤلفها نيل ستيفينسون أن يكسر روتين الحياة اليومية بالدخول إلى عالم افتراضي متكامل يتمكن بداخله بطل الرواية من الاستمتاع ببعض المتعة، والتي أيضا لم تخلُ أبدا من المخاطر.

وفيما يلي 5 من أبرز المخاطر التي ستترتب على دخول “الميتافيرس”:

بيانات حساسة

سيتضمن تفاعل المستخدمين عبر نظاراتهم الذكية مع عالم “الميتافيرس” كما ضخما من البيانات الناتجة عن أي حركة من رأس أو يد أو حتى عين المستخدم داخل العالم الرقمي الجديد، وذلك هو حال العوالم الرقمية.

ويلجأ مطورو التطبيقات والخدمات والتجارب الافتراضية إلى عدد كبير من الأكواد البرمجية لدراسة وتحليل طريقة استخدام الجمهور، وذلك كالعادة سيتم الاعتماد عليه لتطوير تلك الخدمات وجعلها أكثر راحة وملائمة لتفضيلات المستخدمين المختلفة.

إلى جانب أن المطورين الكبار مثل “ميتا” وغيرهم من الرواد الأوائل لسوق “الميتافيرس” سيحاولون تحقيق أقصى ربحية ممكنة من بيانات المستخدمين، من خلال عرض إعلانات مباشرة داخل التطبيقات والعوالم الافتراضية في الميتافيرس، وهو ما تقدمه بالفعل العديد من الشركات التقنية مثل “Bidstack”.

واعترفت “ميتا” مؤخرًا، بشكل صريح بأنها من الممكن أن تقوم بجمع بيانات من حركة عيني مستخدمي نظاراتها الذكية “ميتا كويست” بهدف التعرف على ما إذا كان المستخدم يتفاعل مع الإعلانات المعروضة أمامه في الميتافيرس أم لا.

أزمة الهوية الرقمية

وعلى الإنترنت بشكله التقليدي الحالي، ستجد أن كل خدمة أو تطبيق أو موقع إلكتروني تحاول الدخول إليه، يطلب منك الحصول على اسم المستخدم أو البريد الإلكتروني وكلمة المرور، وذلك للتأكد من أن من يحاول الدخول هو بالفعل صاحب الحساب وليس شخصا يحاول اختراق الحساب.

في وهذا الصدد، أشار جيناي مارينكوفيتش، مؤسس شركة “Tiro Security” للأمن المعلوماتي، إلى أن مقدم كل خدمة وعالم افتراضي سيستخدم نظاما مختلفا لتأكيد الهوية وإدارة الهويات الرقمية للمستخدمين.

وقال مارينكوفيتش إنه “في حال لم تكن تلك الأنظمة المختلفة متوافقة للعمل معا، سيضطر المستخدم إلى تأكيد هويته في كل مرة يحاول التنقل خلالها بين الخدمات”.

لذلك يرجح بعض الخبراء أن تكون الطريقة الرئيسية لتعريف هوية رواد “الميتافيرس” هي متغيراتهم الحيوية مثل بصمة العين أو الوجه، ليسهل إثبات هويتهم عند التنقل بين مختلف العوالم والتطبيقات الرقمية في “الميتافيرس”.

مجهولية الهوية

إلى ذلك، شهد العالم على مدار السنوات الماضية مدى تأثير انتشار الحسابات المزيفة والروبوتية على الشبكات الاجتماعية على سلامة تجربة المستخدمين، فالعناصر التخريبية تعتمد على استخدام الملايين من تلك الحسابات، لترويج الشائعات ونشر خطاب الكراهية، ولكن بتطبيق هذا المثال على الميتافيرس، سيكون التأثير مدمرا.

وفي حال كان المستخدمون يحضرون حفلا ترفيهيا أو مؤتمرا هاما داخل “الميتافيرس”، ودخلت مجموعة من الشخصيات الافتراضية “Avatars” يتحكم بها حسابات مزيفة أو روبوتية مجهولة الهوية، وبدأت في مضايقة المشاركين عبر إنشاء حالة من الازدحام الشديد التي تعيق شخصيات المستخدمين الافتراضية عن التجول والحركة، أو كذلك قاموا بالتأثير سلبا على طبيعة البيئة الافتراضية لإقامة الفعالية الرقمية.

ويتسبب ذلك في إزعاج المستخدمين بشكل كبير، أقرب إلى الأذى المادي، نظرا لتواجدهم في هيئة بشرية حتى إن كان ذلك في الميتافيرس.

التحرش والمحتوى المسيء

قبل حتى أن يصل إلى مرحلة الرواج الكامل كالشبكات الاجتماعية حاليا، بدأ المستخدمون الأوائل في “الميتافيرس” بالتعرض إلى مواقف مزعجة مثل التحرش الإلكتروني.

وسجل عالم “ميتا” الرقمي “هوريزون وورلدز” العديد من حالات التحرش خلال الأشهر الماضية، وذلك كان وقعه مؤلما على بعض الضحايا، والذين كانوا جميعا من السيدات، لدرجة أن إحداهن قالت إنها شعرت وكأنها تعرض للتحرش بشكل مادي ملموس.

وقد حاولت “ميتا” التعامل مع تلك المشكلة عبر إطلاق ميزة “Safe Zone” التي تجعل المستخدم يضمن تواجد مساحة آمنة من حوله، تحول دون وصول أي شخص إليه بشكل مباشر.

إلى جانب ذلك، طرح بعض الخبراء إشكالية انتشار المحتوى المسيء والمحرض على العنف والعنصرية داخل الميتافيرس، فلابد من أن تضعه الشركات المساهمة في صناعة هذا العالم الرقمي نصب أعينها لوضع حلول رقمية استباقية لمواجهة مخرجاته.

ولكن مشكلة المحتوى المخالف أكد أندرو بوزورث، مدير ميتا التقني، أنها ستكون مشكلة صعبة للغاية أمام الشركات العاملة داخل “الميتافيرس”، وحلها قد يكون مستحيلا.

تأمين البيانات

إن قوع اختراق إلكتروني أو تسريب بيانات المستخدمين حاليا من المنصات والتطبيقات الإلكترونية يحمل في طياته تهديدا كبيرا لأمن المستخدمين الإلكتروني خاصة مع وقوعهم عرضة لوصول بيانات حساباتهم، من كلمات مرور وعناوين بريد إلكتروني وصور وفيديوهات وغيرها من بيانات، لأيدي المخترقين، ولكن حدوث ذلك في الميتافيرس سيكون كارثيا، لأن البيانات المسربة قد تتضمن بصمات وجوه وعيون الضحايا.

ويعد تأمين البيانات أحد أهم العوامل الرئيسية لبناء الميتافيرس وتهيئته ليكون عالما افتراضيا آمنا للمستخدمين، ولكن ذلك غير مضمون أبدا، خاصة مع تأخر التحديث في القطاع القانوني والتشريعي لدى الحكومات، التي مازالت تحاول مواكبة عالم “السوشال ميديا”، وبعض الدول لم تصل إلى تلك المرحلة بعد من الأساس.