استمع لاذاعتنا

ابتكار أنف ذكي لشم اللحوم وتحديد مدى صلاحيتها

تمكنت مجموعة من الباحثين من اختراع أنف ذكي لشم اللحوم وتحديد مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري .

نجح فريق بحثي من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، وبالتعاون مع فريق بحثي دولي من جامعتي جيانغنان الصينية وموناش الأسترالية، في اختراع أنف إلكتروني، يعمل بالذكاء الاصطناعي لشم اللحوم وتحديد مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري.

وقال الباحثون في بيان صحفي، اليوم الثلاثاء، بحسب موقع CNA الإخباري: ”يتكون الأنف الإلكتروني من جزأين، حيث يحاكي الجزء الأول الطريقة التي تتعرف فيها أنوف الحيوانات من نوع الثدييات على اللحوم الطازجة أو المتعفنة“.

ويعمل الاختراع من خلال نظام تصنيف، عبارة عن رمز شريطي ملون ”باركود“، حيث تم صنعه من مادة ”الكيتوسان“ وهي نوع من السكر الطبيعي، وتم تحميل المادة مع أصباغ مختلفة تعمل كمستقبلات للغازات الناتجة عن تحلل اللحوم.

ويتغير لون هذه الأصباغ استجابة لأنواع وتركيزات مختلفة من الغازات، مما ينتج عنها مزيج فريد من الألوان، والتي تعمل بمثابة ”بصمة رائحة“ لحالة أي نوع من اللحوم.

وعلى سبيل المثال، تتحول الصبغة الصفراء في الباركود إلى اللون الأزرق؛ لأنها تتفاعل مع الأمينات الحيوية التي تنتجها اللحوم المتحللة.

وتتغير شدة اللون بتركيز متزايد للأمينات الحيوية لأن اللحوم تتحلل أكثر.

وطور فريق البحث نظام التصنيف بمستويات: ”طازج وأقل طزاجة وفاسد“، وذلك باستخدام المعايير الدولية التي تحدد مدى صحة اللحوم.

أما الجزء الثاني من الأنف الإلكتروني هو قارئ الباركود، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لقراءة الجمع من الألوان على الباركود.

ولجعل الأنف الإلكتروني محمولًا، دمج الباحثون القارئ في تطبيق هاتف الذكي، الذي يمكن أن يؤدي النتائج في 30 ثانية.

ودرّب الباحثون خوارزمية الذكاء الاصطناعي على انتقاء الأنماط باستخدام أكثر من 3400 صورة من أنظمة الباركود الملصقة في أغلفة الدجاج والأسماك ولحم البقر.

وأظهرت الاختبارات على الأنف الإلكتروني معدل دقة إجمالي قدره 98.5 %، حيث حدد اللحوم الفاسدة بدقة بلغت 100%، بينما تعرّف على اللحوم الطازجة والأقل طزاجة بنسبة بلغت ما بين 96 إلى 99%.

من ناحيته، قال البروفيسور تشن شياو دونغ مدير مركز الأجهزة المرنة المبتكرة في جامعة نانيانغ: ”قدم الاختراع من إعداد مستشعر قوي وطريقة تحليل للبيانات، حيث يمكنه التنبؤ بدقة ببصمات الرائحة“.

وتابع: ”اختبرنا نظام الشم الاصطناعي الخاص بنا في سيناريوهات الحياة الواقعية، حيث يمكن دمجه بسهولة في مواد التعبئة والتغليف، حيث يعرض نتائج في وقت قصير، بدون استخدام أسلاك ضخمة في جمع الإشارات الكهربائية، كما المستخدمة في بعض الأنوف الإلكترونية التي تم تطويرها مؤخرًا“.

وأوضح دونغ أن طبيعة هذا الباركود قابلة للتحلل وغير سامة، مما يتيح إمكانية تطبيقه بأمان في جميع أجزاء سلسلة الإمداد الغذائي لضمان صحة الطعام، حيث يساعد المستهلكين على توفير المال من خلال ضمان عدم إهدار المنتجات التي لا تزال صالحة للاستهلاك، ويساعد أيضاً في الحفاظ على البيئة.