الخميس 9 محرم 1448 ﻫ - 25 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة نقدية تثير تساؤلات حيال تقنية حوسبة الكم من مايكروسوفت

أثارت دراسة نقدية جديدة نشرتها دورية (نيتشر) العلمية تساؤلات جديدة حيال ما أعلنت شركة مايكروسوفت العام الماضي أنه إنجاز في مجال الحوسبة الكمية والذي استند إليه إعلان الشركة هذا الشهر بأنها ستتمكن من تطوير نظام تشغيل كمي بحلول 2029.

وتستطيع الحواسيب الكمية حل مشكلات علمية وأمنية تتجاوز قدرات الحواسيب التقليدية. وأصبحت هذه الحواسيب أولوية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي استثمرت ملياري دولار في هذا المجال ووضعت هذا الأسبوع أهدافا لإنشاء نظام كمي علمي بحلول 2028.

وعلى غرار منافساتها من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل (آي.بي.إم) و(ألفابت) المالكة لشركة (غوغل) وغيرها، تعمل مايكروسوفت على تطوير حاسوبها الكمي الخاص. لكن على الرغم من عمل المنافسين على تصميم أجهزة تستند إلى تقنيات كم تحظى بفهم أفضل، أمضت مايكروسوفت ما يقرب من عقدين في محاولة تحقيق إنجاز علمي جديد في تقنية تقول إنها قد تساعدها على تجاوز منافسيها.

وفي رد رسمي على الانتقادات، قالت مايكروسوفت في مقابلة مع رويترز إنها تثق في أبحاثها وإن برنامجها الكمي يحقق تقدما عمليا على الرغم من أي مخاوف.

* سحب ورقتين بحثيتين

وواجهت الجهود العلمية التي تبذلها مايكروسوفت حالة من التشكك، إذ سُحبت ورقتان بحثيتان سابقتان من دورية نيتشر دعمتهما الشركة، في حين أشار المحررون إلى وجود مشكلات بحثية محتملة في ورقتين أخريين، إحداهما في دورية نيتشر والأخرى في دورية (ساينس).

وقالت مايكروسوفت إن الورقتين البحثيتين المسحوبتين من نيتشر أُعدتا خارج مختبراتها، وإنها لم تراجع البيانات الواردة فيهما قبل النشر.

وتثير الدراسة النقدية التي خضعت لمراجعة النظراء ونشرها اليوم الأربعاء هنري ليج، المحاضر في الفيزياء الكمية بجامعة سانت آندروز في اسكتلندا، في دورية نيتشر مخاوف إزاء ورقة بحثية خامسة منشورة في فبراير شباط 2025 وبيان صحفي مرتبط بها. وتمثل هذه الورقة البحثية، التي لم تُسحب، محور جميع جهود مايكروسوفت اللاحقة في مجال الكم.

* الجسيم ماجورانا

وأعلنت مايكروسوفت العام الماضي أنها اكتشفت الجسيم ماجورانا، وهو جسيم دون ذري يمثل محور نهجها. ومع ذلك، لم تنشر الشركة هذا الاكتشاف في دورية تخضع المواد المنشورة فيها لمراجعة النظراء مثل نيتشر.

وقدمت الورقة البحثية المنشورة في نيتشر في فبراير شباط 2025 إعلانا عن تقدم محدود، وهو أن مايكروسوفت طورت برنامجا لتحديد الفجوات متناهية الصغر في الأسلاك التي تتمتع في الظروف العادية بقدرة عالية على التوصيل.

وتكتسب هذه الفجوة أهمية لأن الكيوبتات، وهي الوحدات الأساسية للحواسيب الكمية، قوية لكنها هشة وغالبا ما تفقد حالتها في غضون أجزاء من الثانية. وتقول مايكروسوفت إن العثور على فجوة مستقرة في سلك موصل جزء من عملية قد تؤدي إلى إنشاء كيوبتات أكثر استدامة وفائدة.

* “نتائج غير متسقة”

ومع ذلك، وجد ليج أن برنامج مايكروسوفت “أفضى إلى نتائج غير متسقة ومضللة”. وذكر أن مجموعة بيانات أوسع نطاقا نشرتها مايكروسوفت، لكن لم تدرجها في الورقة البحثية، أظهرت ضوضاء عشوائية دون دليل واضح على الفجوة التي قالت مايكروسوفت إنها عثرت عليها.

وشبّه ليج هذه المحاولة خلال مقابلة بالبحث عن صورة شخص ما في شريحة خبز محمص من خلال فحص إنتاج مخبز بأكمله.

وقال ليج “إذا كنت تبحث في شيء يمثل في جوهره مجرد ظاهرة فيزيائية عشوائية، فستجد في النهاية صورة الشخص في خبزك المحمص”.

ودافعت مايكروسوفت في ردها المنشور في دورية نيتشر عن إعلانها وقالت إن البرنامج هو أداة ضبط عملية للعثور على أماكن مناسبة على رقائقها لوضع الكيوبتات.

وقال تشيتان ناياك الذي يشرف على جهود مايكروسوفت في مجال الحواسيب الكمية لرويترز في مقابلة إن الترميز يعمل بصورة جيدة لدرجة أن مايكروسوفت تستخدمه بانتظام في تهيئة الرقائق التي تنفذ الآن عمليات الحوسبة الكمية.

    المصدر :
  • رويترز