الأربعاء 2 ربيع الأول 1444 ﻫ - 28 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ماذا تعرف عن الاستدامة الرقمية؟

تعرف الاستدامة الرقمية، بأنها تحويل مختلف أسباب البقاء وأدوات الاستمرار على الكوكب إلى أنظمة رقمية من توفير الغذاء والمأوى وصولا لتعزيز الاقتصاد.

ومع التحول التدريجي نحو الرقمنة في مختلف مناحي الحياة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ظهرت مصطلحات عدة، معظمها جديد وآخر مبني على مصطلحات أخرى، لكن يتم تطويعها لنواح رقمية.

أحد أبرز هذه المصطلحات، ما يسمى “الاستدامة الرقمية”، المشتقة من الاستدامة كتعريف مرتبط بالحفاظ على الموارد والثروات، و”رقمية” المرتبطة بالتحول التكنولوجي الحاصل، كأحد فروع الثورة الصناعية الرابعة.

ما هي الاستدامة الرقمية؟

الاستدامة الرقمية، هي تطوير ونشر التكنولوجيا من أجل تأمين القدرة التنافسية للأفراد والمؤسسات والدول والمجتمعات للحفاظ على وتيرة النمو على المدى الطويل، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وبينما تعتقد شريحة من المجتمعات، أن التقنيات الرقمية كالتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوكتشين، واحدة من أقوى الأدوات التي ابتكرتها البشرية على الإطلاق، وتدخلت سلبا في بعض القطاعات، لكن آخرين يرون عكس ذلك من خلال تطويع التكنولوجيا والرقمية لتحقيق تنمية مستدامة.

هذا يعني أنه يمكن استخدام التكنولوجيا الرقمية لتمكين مستقبل مستدام؛ من خلال استراتيجية واضحة ودراية ومنهجية ذات مصداقية، والأهم أن الاستدامة الرقمية، قد تدفع نحو تسريع التنمية المستدامة.

ولفترة طويلة، كان هناك توتر حقيقي بين تلبية الاحتياجات الأساسية والتدمير المحتمل للكوكب؛ فيما لم تكن هناك طرق معروفة لتوفير التغذية الكافية، والتنقل والمباني لتوفير القوت العالمي والمأوى والبقاء على قيد الحياة، دون تدمير الكوكب.

لكن، في هذه العملية “الاستدامة الرقمية”، أصبح من الممكن الآن توفير الاحتياجات الأساسية بطريقة مستدامة، مع توفير الشفافية أيضا حتى تتمكن المجتمعات من التعرف على حجم الإنجاز المحقق.

وبعبارة أكثر تبسيطا، فإن الاستدامة الرقمية، هي تحويل مختلف أسباب البقاء وأدوات الاستمرار على الكوكب إلى أنظمة رقمية من توفير الغذاء والمأوى وصولا إلى تعزيز الاقتصادات.

ووفق تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي، فإن هناك نقطة تلتقي فيها الاستدامة والرقمية، ثم أصبحت الاستدامة الرقمية نقطة نقاش في مجالات الأعمال؛ واستكشاف كيفية تصميم أدوات العصر الرقمي وتكييفها وتوجيهها نحو معالجة أهداف الاستدامة المحلية والعالمية.

تحديات

وبعبارات بسيطة، تتعلق الاستدامة الرقمية، باستخدام التقنيات في التعاملات التجارية والاقتصادية وكل ما له علاقة بمجتمعات الأعمال اليومية التي تؤثر بشكل إيجابي على البيئة.

إلا أن الاستدامة الرقمية، تحمل بعض التحديات التي قد تعرقل في فترة ما نموها، أو قد تقلل من سرعة نموه على مستوى المجتمعات.

إحدى هذه المخاطر، الأمن السيبراني، إذ إن اعتماد الشركات المتزايد على التكنولوجيا يجعلها عرضة للخطر؛ ويمكن أن تساعد الأدوات الرقمية في معالجة المخاطر البيئية، لكن هذا لن يكون إيجابيا تماما إذا أدت الأساليب أيضا إلى هجمات.

التحدي الآخر هو أمن الطاقة، إذ قد يبدو جعل العمليات رقمية بشكل أساسي أمرا صديقا للبيئة بشكل طبيعي، لكن ما تزال الأدوات الرقمية تتطلب أحيانا كميات هائلة من الطاقة لتشغيلها.

بالمحصلة، تعد الاستدامة الرقمية فرصة للشركات لبناء نظام بيئي صناعي يستخدم أدوات مفيدة للبيئة بشكل سلبي ونشط.