
محطة الفضاء الدولية
بشكل رسمي، بدأت “البعثة 69” المتواجدة الآن على متن محطة الفضاء الدولية، مهمتها العلمية، بمشاركة رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي، الذي يخوض أطول مهمة فضائية في تاريخ العرب.
يأتي ذلك عقب انفصال المركبة “سويوز إم إس – 22” في 28 مارس الماضي، لتشكل محطة تاريخية جديدة لدولة الإمارات والعالم العربي.
ومن المقرر أن يتابع تفاصيل هذه المهمة هزاع المنصوري المسؤول عن متابعتها من محطة المراقبة الأرضية.
ويجري النيادي وزملاؤه رواد الفضاء خلال “البعثة 69″، تجارب تتعلق بدراسة كيفية احتراق المواد في بيئة الجاذبية الصغرى بهدف الحفاظ على سلامة المركبة.
وتتضمن المهام اختبار أداة لمراقبة الجهاز المناعي في المدار، واستكمال العمل على الطباعة ثلاثية الأبعاد لنسيج عضلة القلب، بهدف مراقبة عمل القلب في بيئة الجاذبية الصغرى، واختبار عينات للأحياء الدقيقة التي يتم إحضارها من الأرض.
ويعمل هزاع المنصوري على تنسيق وإنجاز مهام رواد الفضاء المتواجدين على متن المحطة، ويشمل ذلك مسؤوليات عديدة منها تطوير وإدارة ومتابعة تطبيق عمليات المهمة والتواصل بين الفرق.
وكان سلطان النيادي قد بدأ العمل على تجربة شملت استخدام آلة طباعة الأعضاء BioFabrication Facility، لاختبار قدرتها على طباعة نسيج غضروف الركبة لمعالجة الإصابات في الفضاء، والأماكن البعيدة على الأرض، كما قام بتصوير الرقبة والكتف وشرايين القدم باستخدام جهاز Ultrasound 2 الطبي.
وتشمل بعض التجارب الأخرى التي سيتم إجراؤها على متن محطة الفضاء الدولية، تجربة إحراق وإخماد الوقود الصلب، والتي تركز على قابلية الاشتعال للمواد التي قد يتم استخدامها في المهمات المقبلة.
وتشمل أيضا دراسة جهاز المناعة، والتي ستسهم في تقديم أداة لمراقبة الجهاز المناعي بشكل مباشر على متن محطة الفضاء الدولية، وعلى الأرض كذلك.
ومن بين التجارب الأخرى، التي سيتم إنجازها على متن محطة الفضاء الدولية، دراسة تطوير أنسجة القلب – 2، بهدف اختبار هذه الأنسجة وقدرتها على تفادي النتائج السلبية لأمراض القلب.
وتشمل كذلك دراسة الأحياء الدقيقة، والتي يسعى العلماء من خلالها للتعرف على الأحياء الدقيقة التي قد ينقلها رواد الفضاء خلال المهمات، ما يمكِّنهم من معرفة المواد التي قد تلوث بيئة الكواكب الأخرى.
وتستمر مهمة البعثة 69 لمدة 6 أشهر.. ويضم طاقم رواد الفضاء إلى جانب سلطان النيادي، فرانك روبيو، وديميتري بيتيلين، وسيرجي بروكوبييف، وستيفن بوين، ووارين هوبيرغ، وأندري فيدياييف.
وسيسهم نجاح المهمة في تعزيز مسيرة استكشاف الفضاء الإماراتية، ويمهد الطريق لمهمات الفضاء البشرية في المستقبل.