
drone
لم تعد شركات الاتصالات الأميركية الكبرى مثل T-Mobile وVerizon وAT&T بحاجة لإرسال فرق فنية لتسلّق أبراج الاتصالات الشاهقة لفحصها وصيانتها، بعدما أصبحت المهمة اليوم من اختصاص الطائرات بدون طيار (درونز)، التي أحدثت تحولاً جذرياً في واحدة من أخطر وأكلف مهام القطاع، وفق تقرير نشره موقع PhoneArena واطّلعت عليه «العربية Business». لطالما اعتمدت شبكات الاتصالات على آلاف الأبراج المنتشرة في أنحاء الولايات المتحدة، وكان الفنيون مضطرين إلى صعودها بشكل دوري لتفقد أجهزتها، وهي مهمة صعبة خاصة في ظروف الطقس القاسية أو مع مخاطر الكهرباء وخطر السقوط. لكن مع دخول الدرونز المزودة بكاميرات عالية الدقة ومستشعرات حرارية وتقنيات LiDAR، أصبح بالإمكان رسم خرائط تفصيلية للأبراج واكتشاف أي عيوب أو تآكل خلال ساعات فقط، بعد أن كانت تستغرق أياماً. تتيح هذه التقنية للفرق الفنية مراجعة الصور والبيانات من الأرض أو المكاتب، وتحديد الأعطال بدقة قبل الانتقال للإصلاح، مع معرفة مسبقة بالأدوات والقطع المطلوبة، مما يقلل الوقت والتكاليف بشكل كبير.
تسلّق الأبراج كان دوماً من أخطر المهام في قطاع الاتصالات، لما يحمله من مخاطر السقوط والتعرض للصدمات الكهربائية، أما اليوم فبفضل الدرونز يمكن حماية الموظفين وتقليل المسؤوليات القانونية، إضافة إلى تحسين دقة الفحص وتكراره لمتابعة التآكل أو نمو النباتات حول الأبراج، ما يتيح التخطيط المسبق لأعمال الصيانة. ومع التوسع الكبير في شبكات 5G، أصبح استخدام الطائرات المسيّرة خياراً عملياً وذكياً لإدارة البنية التحتية المتزايدة، إذ تمنح الشركات نظرة فورية ومفصّلة على الأبراج وتساعد في الكشف المبكر عن الأعطال قبل أن تؤثر على جودة الخدمة. صحيح أن بعض الأعطال لا يمكن رصدها إلا من خلال الصعود المباشر، إلا أن الاعتماد المتزايد على الدرونز يؤكد أن المستقبل يتجه نحو صيانة ذكية وآمنة بلا مخاطر.