الأحد 19 صفر 1448 ﻫ - 2 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

موجة تراجع تضرب الذكاء الاصطناعي... والخصوصية في صدارة المخاوف

بدأت مؤشرات تراجع الثقة بالذكاء الاصطناعي تتزايد، بعدما تحوّل الحماس الذي رافق انتشاره إلى مخاوف متصاعدة بشأن الخصوصية، وأمن البيانات، وفقدان الوظائف، ما دفع شريحة متزايدة من المستخدمين إلى تقليص الاعتماد على تطبيقاته أو التوقف عن استخدامها.

وأظهر استطلاع أجراه معهد المستقبل الرقمي في كلية كينغز كوليدج لندن بالتعاون مع منظمة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا، وشمل أكثر من ألفي شخص، أن 42% من المشاركين بدأوا الحد من استخدام برامج المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، فيما رأى 52% أن مخاطر هذه التقنية باتت تفوق فوائدها، بزيادة أربع نقاط مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق.

وأشار الباحثون إلى أن القلق من خصوصية البيانات وأمنها والامتثال للوائح يمثل السبب الأبرز وراء تراجع استخدام الذكاء الاصطناعي، يليه تفضيل كثيرين الاستمرار في إنجاز أعمالهم بالطرق التقليدية.

كما كشف الاستطلاع عن تنامي الشعور بعدم الارتياح لدى المستخدمين نتيجة صعوبة تجنب الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، إذ يعتقد معظم المشاركين أنه بات من شبه المستحيل الابتعاد عنه حتى لمن يرغب في ذلك، ما يثير تساؤلات حول مدى حرية الأفراد في قبول استخدام هذه التقنية أو رفضها.

ورغم الضغوط المتزايدة في سوق العمل لإتقان أدوات الذكاء الاصطناعي، أكد الباحثون أن الامتناع عن استخدامها لا يعني بالضرورة نقصاً في المهارات، بل قد يكون خياراً واعياً نابعاً من مخاوف مشروعة.

وفي المقابل، لا تزال شركات التكنولوجيا الكبرى تراهن على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بالارتفاع القياسي لأسهم الشركات العاملة في هذا القطاع.

وقال الباحث جاك ستيلغو من كلية كينغز كوليدج لندن إن نتائج الدراسة أظهرت أن المستخدمين الأكثر حماساً للذكاء الاصطناعي أصبحوا مع مرور الوقت الأكثر تشككاً فيه، خلافاً لافتراض شركات التكنولوجيا بأن الاعتياد على التقنية يزيد من تقبلها.

من جهتها، شددت الباحثة كيت ديفلين على ضرورة منح المستخدمين أدوات تتيح لهم التحكم في كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك حرية اختيار وقت استخدامه، وطريقة تفاعله معهم، وإمكانية الانسحاب منه عند الحاجة.