أزمة قديمة جديدة في لبنان، تتعلق بانقطاع التيار الكهربائي وتقنين المولدات وانقطاع المازوت، وفي الأيام الأخيرة لجأ أصحاب المولدات الى الزيادة في ساعات التقنين من ساعتين في الشهر الماضي الى اربع ساعات هذا الشهر، وليل امس بدأ اصحاب المولدات التقنين لست ساعات وأكثر في بعض المناطق، وذلك نتيجة عدم قدرتهم على تأمين المازوت من السوق السوداء.
الحاج اسامة موسى (صاحب مولد) قال لمراسل “صوت بيروت انترناشونال” ابراهيم فتفت ” منذ شهرين لا يمكننا تأمين سوى كميات قليلة من المازوت، وكأننا نشحد المحروقات، وفي ظل هذا الوضع لا يمكننا الاستمرار، كما ان المشتركين لا يمكنهم تحمل هذا الوضع” واضاف “نحن نسد عجز الدولة وفي ذات الوقت لا تنظر لنا الدولة الا نظرة سوء بأننا مستبدون على الرغم من اننا نعاني اكثر من الناس وذلك من ناحية الوزارة والمسؤولين والمازوت والناس وقطع الغيار والمصاريف المتراكمة، الضغط زاد كثيراً ولا يمكننا الاستمرار”.
وطالب موسى ان “تؤمن الوزارة المازوت لكل صاحب مولد بسعر مدعوم” لافتاً الى ان تكلفة تشغيل المولد اصبحت مرتبطة بسعر صرف الدولار، مؤكدا “عند اطفاء المولدات ستنزل الناس الى الشارع وتتظاهر”.
من جانبه قال محمد مقصود (صاحب مولد) ان “هناك محسوبيات في توزيع المازوت” مضيفاً “اتحفنا وزير الطاقة ان اصحاب المولدات يتغنجون، وانه يوجد مازوت ونحن من نقوم بتخزينه، وهذا كلام عار من الصحة، هو يقول انه تم تسليم ١٢٠ مليون ليتر للشركات، وفي الامس ٩٠ في المئة من اصحاب المولدات اتصلوا بالشركات التي يتعاملون معها فكان الجواب ان الدولة لم تسلمهم المازوت، في وقت ان صاحب المولد، داني اوديشو يتبجح بالقول انه لا تقنين وهو معروف زلمة من، وشركت توتال وليكوي غاز اللتان تزودانه بالمازوت تابعتان للتيار الوطني الحر”، مشيراً إلى أن ” اما ان الوزير يكذب، او الشركات تكذب، او ان الوزير وزع المازوت على الشركات التي يمون عليها” مشدداً “اذا كان سعر صفيحة المازوت ٣١٧٠٠ ليرة تصلنا بـ٣٤ الف ليرة ومع ذلك لا نعترض، لكن ان ندفع ثمن الصفيحة ٥٥ الف ليرة فيعني ذلك انه لن نتمكن من الاستمرار وسنطفئ المولدات”.