بحث السفير المكلف تنسيق المساعدات الدولية للبنان بيار ducan، مع وزير الاشغال العامة والنقل علي حميه في ثلاثة ملفات هي: المرفأ، المطار، والنقل.
واعلن ducan “اننا في صدد إطلاق مناقصة عالمية مفتوحة قريباً، لتشغيل محطة الحاويات كونُها تتمتع بأهمية محورية حيوية في المرفأ.
أما في ما يتعلق بتطوير مطار رفيق الحريري الدولي، فاستوضح حميه الوفد إن كان لدى الجهات الفرنسية رؤيةٌ حول تطوير عمل المطار، وذلك “لزيادة قدرته الاستيعابية وتحسين خدماته والهدف الاساس زيادة ايرادات الخزينة العامة”.
وفي ما يتعلق بهبة الباصات والتي كان قد أثارها حميه مع السفيرة الفرنسية مؤخراً، اشار ducan إلى أن موضوع الهبة تتم مناقشتُه لدى أعلى السلطات في باريس. معلنا أنه لم يأتِ الى لبنان لأجل فرنسا أو لمصلحتها إنما “لمساعدة لبنان واللبنانيين”.
باشرت الحكومة الجديدة أولى معالجاتها “بالقطعة”، من خلال مواصلة سياسة الدعم السابقة والتي أثبتت فشلها في استهداف الفئات الاكثر حاجة. ومن بعد السلع المدعومة سيصبح هناك سيرفيسٌ مدعوم.
بدلا من اعتماد الدعم المباشر للافراد للتعويض عن رفع الدعم عن المحروقات وارتفاع سعر البنزين والمازوت، وبالتالي تعرفة النقل العام، وضعت الحكومة بالتعاون مع اتحات النقل البري خطة لدعم السائقين العموميين، من خلال تأمين صفيحة بنزين يوميا بسعر 100 الف ليرة للسيارات العمومية، وصفيحة ونصف بنزين للميني باص يوميا، وصفيحتي مازوت للاوتوبيس والشاحنات يوميا بسعر 70 الف ليرة، بالاضافة الى مبلغ 500 الف ليرة بدل صيانة وقطع غيار. خطة الدعم هذه ستخفّض، عند تطبيقها بداية الشهر المقبل بعد اقرارها في مجلس الوزراء، ستخفّض تعرفة السرفيس إلى 10 آلاف ليرة والفان الى 5 آلاف ليرة.
لكنّها في المقابل، ستؤدي الى وجود تعرفتين للنقل العام في السوق، وسيصبح هناك “سرفيس” مدعوم وسيرفيس غير مدعوم، حيث ان نسبة كبيرة من السائقيين العموميين حاليا، غير شرعيين ولن يحصلوا على البنزين المدعوم، لكنهم سيستمرّون رغم ذلك بالعمل من دون حسيب أو رقيب.
لكنّ السؤال الاهمّ، ألم يتعلّم المسؤولون من تجربة الحكومة السابقة في دعم القطاعات والسلع والتي أدّت الى فلتان وتلاعب في اسعار السلع المدعومة؟ وهل ان الاجهزة الامنية ومفتشي حماية المستهلك الذين عجزوا في سابق عن ضبط المخالفات، سينجحون اليوم في مراقبة التزام السائقين العموميين بتعرفة المقل العام المدعومة؟ أم انه كالعادة، سيستفيد السائق العمومي بـ25 صفيحة بنزين مدعومة شهريا، ويستمرّ بتقاضي التعرفة غير المدعومة على حساب المواطن اللبناني؟
أظهرت مجموعة مؤشرات البنك الدولي السنويّة عن الحوكمة والإدارة الرشيدة، ان لبنان
يحتلّ المرتبة 185 عالميًا بين 209 دول، والمرتبة 15 بين 20 دولة عربية من حيث فعالية الحوكمة ، أي استقلالية الخدمة العامة عن الضغط السياسي.
كما صُنّف لبنان في المركز 184 عالميًا والمركز 15 إقليميًا على مؤشّر ضبط الفساد، واحتلّ المرتبة 149 عالميًا والمرتبة 11 عربيًا من حيث نوعية الأنظمة والقوانين. كما جاء لبنان في المرتبة 169 عالميًا والمرتبة 14 إقليميًا في فئة حُكم القانون الذي يقيس إلى أي مدى يثق المواطنون بالقوانين ويحترمونها.