ملاحظات عدة يمكن استخلاصها من إفطار سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري الذي أراد أن يفتتح به سلسلة الافطارات غير الدينية التي سيقيمها في دارته. بحسب المعلومات غاب الكلام السياسي عن اللقاء واللافت أن السفير البخاري لم يكن له كلمة امام المدعوين واختار أن يتحدث عبر الاعلام.
حُصِرت الدعوات البروتوكولية برئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، وعلى عكس دعوة ميقاتي التي وجهت له خلال اتصال هاتفي، لم يعلن عن أي اتصال حصل بين البخاري وبري، لكن الأكيد أن حضور وزير الزراعة المعروف باعتداله وانفتاحه كان نيابة عن رئيس مجلس النواب، وحتى لا يكون الامر وكأن الطائفة الشيعية مستثناة من هكذا لقاء رمضاني جامع.
في المقابل لم تُوجَّه دعوة الى رئيس الجمهورية لكن السفير البخاري سيزور بحسب ما علمنا قريباً الرئيس عون وذلك في إطار جولة على الرسميين والشخصيات السياسية وكل شيء في وقته كما تقول مصادره. من الملاحظات التي تُسجَّل في إفطار البخاري أيضاً اقتصار دعوات أول إفطار بعد الافطار الذي خصص للمفتي دريان والمفتين، على قادة ما كان يعرف سابقاً بـ١٤ آذار فيما كان الغائب الأبرز رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.
أما النائب بهية الحريري فحضرت بناء لدعوة شخصية لها. وقد كان لافتاً انتقاد جمهور المستقبل عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإفطار السفارة السعودية. أما مشاركة سفراء اميركا وفرنسا وبريطانيا وقطر والكويت ومنسقة الأمين العام للأمم المتحدة فكانت إشارة واضحة الى تنسيق المملكة مع هذه الدول حول الملف اللبناني.
مشهدية السفارة السعودية كرست لا شك مناخاً آخر في البلد مختلف عن لقاء الضاحية الثلاثي أما الرسالة التي أراد البخاري أن يستهل بها إقامته في لبنان فكانت خلق أجواء إيجابية للشعب اللبناني وتشجيعه على الانتخاب باطمئنان وأن يختار الصح لحصول التغيير.