الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إلى الرئيس عون: حبل إخفاء الحقائق قصير!

العلاقات بين لبنان والسعودية يمكن ان تعود الى طبيعتها. فثمة اطراف في لبنان حريصة على هذه العلاقات ولا تريد للبنان ان يفقد عمقه العربي، بل حتى انتماءه وهويته. كما ان الدول العربية عموما ودول الخليج خصوصا حريصة على لبنان، وتريد له ان يستمر نموذجا مميزا في المنطقة. وانطلاقا من المعلومات التي انتشرت اليوم في بيروت فان هناك انتظارا لخطوة ما عربية، وربما خليجية، تعيد وصل ما انقطع بين لبنان والعرب. وزيارة البطريرك الراعي الى مصر تندرج في هذا الاطار.

في المقابل ثمة مسؤولون يكابرون ويريدون اقتلاع لبنان من محيطه، وعزله، تمهيدا لربطه بمحور الممانعة، وهو في عمقه محور ايراني لا يؤمن الا بالحروب المتواصلة المتناسلة، ويعمم ثقافة العنف والموت بدلا من ثقافة الازدهار والتطور والحياة. من ابرز المسؤولين الذين يريدون ربط لبنان بالمحور الايراني رئيس الجمهورية ميشال عون. فما قاله امس لجريدة ريبوبليكا الايطالية ينم عن رغبة في ضرب علاقات لبنان بمحيطه العربي.عون اكد ان ما يقوم به حزب الله ليس ارهابا، وانه ليس للحزب اي تأثير على الواقع الامني الداخلي للبنانيين.

طبعا ايجابية الرئيس جميلة، لكنها ايجابية غير مرتكزة على اي واقع. فهل نسي عون اغتيال رفيق الحريري وتصفية لقمان سليم واعدام سامر حنا ؟وهل نسي حوادث ٧ ايار وغزوة عين الرمانة وتهديد القضاء؟ وهل نسي محاصرة النواب في البيوت والفنادق؟ وهل نسي الخلايا الارهابية التي اكتُشفت لحزب الله في عدد من الدول العربية؟ فاذا لم تكن كل هذه الامور ارهابا فكيف يكون الارهاب اذا؟ من هنا تمن خاص على الرئيس عون. طالما انك لا تريد ان تتذكر ما اقترفه حزب الله بحق اللبنانيين والعرب فمن الافضل ان لا تدلي باحاديث صحافية بعد اليوم. فالشمس طالعة، والناس في كل العالم قاشعة، وحبل اخفاء الحقائق قصير قصير…